مصر والإمارات تدينان الهجمات الإيرانية وتؤكدان: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

كتبت – د. هيام الإبس
تصاعدت المواقف العربية الرافضة للهجمات الإيرانية الأخيرة وسط تحذيرات شديدة من تهديد استقرار المنطقة وتوسيع دائرة المواجهة العسكرية؛ حيث أعلنت كل من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة إدانتهما الشديدة للاعتداءات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي استهدفت دولتي الكويت والبحرين، مؤكدتين تضامنهما الكامل ورفضهما القاطع لانتهاك سيادة الدول.
موقف مصري حاسم: أمن الخليج خط أحمر
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أدانت فيه “بأشد العبارات” الهجوم الإيراني، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ لسيادة البلدين والتصعيد الخطير الذي يهدد أمن الخليج العربي بأكمله. وأكدت القاهرة وقوفها الكامل إلى جانب الكويت والبحرين وتأييدها لكافة الإجراءات لحماية أراضيهما، مجددة التأكيد على أن أمن واستقرار دول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
الإمارات تطالب باحترام سيادة الدول والقانون الدولي
وفي أبوظبي، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات، معتبرة إياها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولسيادة دولة الكويت الشقيقة. وجددت الإمارات موقفها الثابت والراسخ الداعي إلى احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة دعمها الكامل للكويت في الحفاظ على أمنها الوطني.
تفاصيل الاعتراضات الميدانية وبيان “سنتكوم”
وتأتي هذه الردود الدبلوماسية في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن إيران أطلقت 7 صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، بالتزامن مع إسقاط القوات الأمريكية 4 طائرات مسيّرة في مضيق هرمز. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية نجاح قواتها المسلحة في اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية داخل مجالها الجوي، مما أسفر عن سقوط شظايا في مناطق سكنية أحدثت أضراراً مادية محدودة دون خسائر بشرية، كما أكدت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 3 صواريخ ومسيّرات بكفاءة عالية.
إدانة سعودية سابقة وتحذيرات من مواجهة أوسع
وكانت المملكة العربية السعودية قد سارعت فور وقوع الحادث إلى إدانة هذه الاعتداءات الغاشمة والانتهاكات السافرة للسيادة الدولية. ويرى خبراء ومراقبون أن اتساع رقعة الإدانات العربية يعكس القلق الإقليمي البالغ من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، محذرين من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد إضافي على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع الحساسية الاستراتيجية الفائقة لمضيق هرمز.



