منتدى الإنقاذ الوطني” بالصومال يرحب بدعوة الحوار

كتبت – د. هيام الإبس
على وقع أزمة سياسية محتدمة وخلافات جوهرية تثقل كاهل المسار الديمقراطي في مقديشو، تخطو المعارضة الصومالية خطوة نحو طاولة المفاوضات؛ فبين ترحيب حذر بشروط مسبقة وتأهب لتشكيل وفد رفيع المستوى، تبحث الأطراف السياسية عن مخرج توافقي ينهي حالة الاستقطاب ويضع قواعد ناظمة للعملية الانتخابية قبل فوات الأوان.
أعلن “مجلس مستقبل الصومال”، في أعقاب سلسلة اجتماعات مكثفة بالعاصمة مقديشو، عن توصل “منتدى الإنقاذ الوطني” إلى موقف رسمي وموحد إزاء دعوة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الموجهة لقوى المعارضة للمشاركة في المشاورات السياسية الموسعة المقرر إجراؤها في الفترة من 14 إلى 18 نوفمبر الجاري.
ورحب المنتدى بمبدأ الحوار الوطني الشامل جامع الأطراف، باعتباره سبيلاً رئيسياً للوصول إلى حلول توافقية تنهي حالة الانقسام والتعقيد السياسي في البلاد، مع التأكيد على ضرورة بناء تفاهمات مسبقة تجاه الملفات الخلافية المطروحة.
وفد رفيع للإعداد المسبق
في خطوة عملية لضمان نجاح المشاورات، قرر المنتدى تشكيل وفد تفاوضي يضم ثلاثة أعضاء بارزين لعقد لقاءات تمهيدية مع ممثلي الحكومة الفيدرالية قبيل حلول الرابع عشر من نوفمبر؛ بهدف وضع أطر مرجعية واضحة، وإعداد أجندة حوارية متفق عليها تحظى بقبول كافة الأطراف وتحدد بدقة القضايا الرئيسية للعملية السياسية.
وضم الوفد الثلاثي المكلف بالتفاوض كلاً من:
عبدالكريم حسين غوليد: الرئيس الأسبق لولاية غلمدغ.
عبدالرحمن عبدالشكور: عضو البرلمان الفيدرالي.
رسمي وعبدالله عرب: عضو البرلمان الفيدرالي.
خلافات انتخابية تحكم المشهد
تأتي هذه التحركات وسط استمرار الخلافات الجوهرية والعميقة بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة، لا سيما فيما يتعلق بنموذج الانتخابات المقبلة والآليات الكفيلة بتحقيق توافق وطني يضمن الاستقرار السياسي ومستقبل المسار الديمقراطي في الصومال، ما يجعل من المؤتمر المرتقب محطة حاسمة لتحديد بوصلة المرحلة المقبلة.



