السودان

هجمات بمسيرات تستهدف مطار الخرطوم ومواقع استراتيجية بالعاصمة

كتبت – د.هيام الإبس

 

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً ملحوظاً إثر سلسلة هجمات انتحارية بطائرات مسيرة (درون)، نسبت إلى قوات الدعم السريع، واستهدفت مواقع استراتيجية وحيوية تخضع لسيطرة الجيش السوداني.

أفادت تقارير ميدانية بأن الهجمات استهدفت بشكل مباشر مطار الخرطوم الدولي ومحيطه، بالإضافة إلى ضربات دقيقة طالت مقرات عسكرية حيوية في حي “بري” العريق ومواقع استراتيجية قريبة من منطقة المطار.

ونقل شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان الكثيف وسماع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء العاصمة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين السكان المجاورين لتلك الثكنات.

ويعد هذا الهجوم تطوراً نوعياً يعكس قدرة قوات الدعم السريع على اختراق الأجواء وضرب أهداف في قلب العاصمة، التي يسيطر الجيش السوداني على معظم أجزائها منذ استعادتها في عام 2025.

ورغم تصدي الدفاعات الجوية التابعة للجيش لجزء من هذه المسيرات، إلا أن بعضها نجح في الوصول إلى أهدافه مسبباً أضرارًا مادية ونفسية واسعة.

وقالت مصادر مطلعة، إن السلطات قررت إغلاق مطار الخرطوم لمدة 72 ساعة، وأكدت في الوقت ذاته هدوء الأوضاع الأمنية في المطار، فيما تم نشر قوة من الاستخبارات بمحيطه.

في الأثناء، تعرض محيط سلاح الإشارة في منطقة الخرطوم بحري شمال الخرطوم لهجمات بطائرات مسيرة، طالت أيضاً معسكر المرخيات شمال أمدرمان دون أن ترد معلومات حول حجم الخسائر.

سياق الصراع والأزمة الإنسانية

تأتى هذه الضربات ضمن استراتيجية الضغط المستمر التي تتبعها قوات الدعم السريع ضد المواقع الحساسة مثل المطارات والقواعد العسكرية والمستودعات.

وكان تكرار مثل هذه الهجمات في عام 2025 قد أدى إلى تأخير إعادة تشغيل مطار الخرطوم عدة مرات، مما عمق من عزلة العاصمة.

ومع دخول عام 2026، أصبحت هجمات المسيرات أكثر فتكاً وتكرارًا، حيث تسببت في مقتل مئات المدنيين نتيجة الضربات المتبادلة بين الطرفين.

يذكر أن الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل 2023 لا تزال مستمرة دون أفق سياسي واضح، مما خلف أزمة إنسانية كارثية شملت موجات نزوح جماعي، ومجاعة تهدد الملايين، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

ويبقى الوضع في الخرطوم رهناً بحالة الترقب بانتظار الإحصاءات الرسمية لحجم الخسائر العسكرية والمدنية الناجمة عن هذا التصعيد الأخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى