احدث الاخبار

وزراء التعليم والاستثمار والعمل يبحثون آليات تطوير التعليم الفني بالشراكة مع القطاع الخاص

كتب — حسام فاروق

 في خطوة استراتيجية تهدف إلى صياغة مستقبل جديد للعمالة الفنية في مصر، عُقد اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 اجتماع مشترك ضم وزراء التربية والتعليم والتعليم الفني، والاستثمار، والعمل، بمشاركة ممثلي القطاع الخاص. يستهدف هذا التحالف الحكومي الأخير بناء منظومة تعليمية وتدريبية متكاملة تلبي معايير الجودة العالمية، وتوفر كوادر بشرية مؤهلة تدعم القدرات الإنتاجية والتصديرية للدولة، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الدولية.

تحالف حكومي ثلاثي لربط التعليم بسوق العمل

شهد الاجتماع حضوراً موسعاً ضم كل من السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار، والسيد حسن رداد وزير العمل، إلى جانب المستثمر ورجل الأعمال في قطاع المنسوجات المهندس مجدي طلبة.

كما شارك في اللقاء لفيف من القيادات التنفيذية من الوزارات الثلاث، أبرزهم:

  • من وزارة التعليم: الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني.

  • من وزارة الاستثمار: السيد محمد عياد مساعد الوزير، والدكتورة آمال عطية، والسيدة رشا عمر، والسيد عابد مهران.

  • من وزارة العمل: المهندسة ياسمين ممدوح، والمهندس وائل عبد الصبور، والسيد عبد الوهاب خضر المتحدث الرسمي للوزارة.

رؤية وزارة التعليم: مدارس تكنولوجيا تطبيقية بمعايير عالمية

استعرض الوزير محمد عبد اللطيف رؤية وزارة التربية والتعليم للارتقاء بـ 1500 مدرسة للتعليم الفني منتشرة في أنحاء الجمهورية. وأكد أن الاستراتيجية الحالية تركز على منح الطلاب شهادات دولية معتمدة إلى جانب مؤهلاتهم الدراسية.

وأبرز الوزير ملامح التوسع الدولي للوزارة عبر النقاط التالية:

  • شراكة إيطالية: تنفيذ خطة لإنشاء 100 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع الجانب الإيطالي.

  • تعاون متعدد الأطراف: استمرار الشراكات الاستراتيجية القائمة مع ألمانيا، وسنغافورة، واليابان لتطبيق الجودة العالمية.

  • مهارات المستقبل: إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية بدءاً من العام الدراسي المقبل، بناءً على نجاح منصة “كيريو” اليابانية.

الاستثمار والعمل: حوافز تصديرية وتكامل في مراكز التدريب

من جانبه، أوضح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، أن المستثمر المعاصر يبحث عن عمالة تجمع بين المهارة الفنية والمعرفة بمواصفات الإنتاج الدولية. وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق خطة عمل تشارك فيها هيئة وصندوق تنمية الصادرات لتقديم حوافز للشركات التي تتبنى برامج التدريب والتأهيل الفني للشباب أثناء فترة دراستهم.

وفي سياق متصل، شدد السيد حسن رداد، وزير العمل، على أهمية استغلال البنية التحتية المتاحة لدى الوزارة؛ حيث اقترح تفعيل فصول مدارس التعليم الفني بعد انتهاء اليوم الدراسي وتحويلها إلى مراكز تدريب مهني، بالاعتماد على شبكة مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة التابعة لوزارة العمل، لتأهيل الطلاب والخريجين وفق احتياجات المصانع الحالية.

نموذج شراكة مستدام ودور القطاع الخاص

أكد المهندس مجدي طلبة، ممثل القطاع الخاص، جاهزية المستثمرين لتقديم الخبراء والمدربين لنقل التكنولوجيا الحديثة مباشرة إلى الطلاب، معرباً عن تطلعه للتوسع في إنشاء مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في صناعة الغزل والنسيج.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على تشكيل فرق عمل فنية متخصصة لصياغة نموذج شراكة مستدام يجمع بين الوزارات الثلاث، والشريك الصناعي، والشريك الدولي، لوضع إطار تنفيذي يحدد المسؤوليات ويضمن التوسع في المدارس التكنولوجية التي تربط التعليم بالإنتاج الفعلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى