وصفتها الأمم المتحدة بـ “المروعة”.. مستوطنون يجبرون عائلة فلسطينية على نبش قبر والدهم

كتب – محمد السيد راشد
في حادثة وصفتها الأمم المتحدة بـ “المروعة”، أفادت عائلة فلسطينية في قرية العصاعصة القريبة من جنين بالضفة الغربية المحتلة، أن مستوطنين إسرائيليين أجبروهم تحت التهديد على إخراج جثمان والدهم من قبره الذي حُفر حديثاً، بذريعة أن الأرض تتبع لمستوطنة أُعيد تأسيسها مؤخراً.
تفاصيل الواقعة وتهديدات بنبش القبر
توفي المسن حسين العصاعصة (80 عاماً) يوم الجمعة لأسباب طبيعية، وجرت مراسم دفنه في مقبرة القرية بتنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي. وبحسب تصريحات ابنه محمد، فإن المستوطنين اقتحموا المقبرة وهددوا بنبش القبر باستخدام جرافة إذا لم يتم نقل الجثمان فوراً، بدعوى أن المنطقة تتبع مستوطنة “صانور”.
-
شهادة العائلة: أكد نجل المتوفي أنهم وجدوا المستوطنين قد شرعوا بالفعل في نبش القبر قبل وصولهم، مما اضطر العائلة لنقل الجثمان وإعادة دفنه في مكان آخر لتجنب مزيد من الانتهاكات.
موقف الجيش الإسرائيلي وردود الفعل الدولية
من جانبه، نفى الجيش الإسرائيلي إصدار أي تعليمات للعائلة بنقل الجثمان، مشيراً إلى أن قواته تدخلت لمنع “الاحتكاك” وصادرت أدوات الحفر من المستوطنين. وفي سياق متصل:
-
الأمم المتحدة: ندد “أجيت سونجاي”، مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، بالواقعة، معتبراً إياها تجسيداً لـ “تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم” أحياءً وأمواتاً.
-
مقاطع الفيديو: أظهرت تسجيلات متداولة مستوطنين يراقبون عملية استخراج الجثمان تحت حماية قوات الجيش، وهو ما تحققت وكالات الأنباء من صحته.
الاستيطان في صانور وتصاعد التوتر بالضفة
تأتي هذه الحادثة في ظل تسريع حكومة بنيامين نتنياهو لوتيرة إعادة تأسيس مستوطنة “صانور”، التي كانت قد أُخليت عام 2005. وتشير منظمة “السلام الآن” إلى أن أعمال البناء تجري بوتيرة سريعة في الموقع، مما أدى لتصاعد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية المجاورة في جنين، وسط إدانات دولية واسعة للنشاط الاستيطاني غير الشرعي بموجب القانون الدولي.



