السودان

الجيش السودانى يعزز مواقعه فى شمال دارفور بعد استعادة جرجيرة

كتبت – د. هيام الإبس

انسحاب قوات الدعم السريع عقب عملية خاطفة وخسائر كبيرة في العتاد والأفراد

حقق الجيش السوداني، بمساندة القوة المشتركة، تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية شمال دارفور، بعد بسط سيطرته على منطقة جرجيرة ومحيطها، في عملية عسكرية وُصفت بالسريعة والحاسمة، أسفرت عن تراجع قوات الدعم السريع من مواقعها وانسحابها إلى مناطق مجاورة.

وأفادت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية نفذت هجوماً منسقاً من عدة محاور، ما أربك خطوط دفاع الدعم السريع وأجبر عناصرها على الانسحاب تحت ضغط ناري مكثف، مع ترك كميات من الأسلحة والآليات في محيط المنطقة.

انهيار مواقع الدعم السريع

وأكدت القوة المشتركة في دارفور أن عناصر الدعم السريع تكبدوا خسائر كبيرة خلال المواجهات، مشيرة إلى أن عدداً من المجموعات المسلحة فرت باتجاه غرب الولاية بعد فقدان السيطرة على جرجيرة، التي تُعد من المناطق ذات الأهمية اللوجستية في شمال دارفور.

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت في بيان، سيطرتها على منطقة جرجيرة بعد معارك شرسة قتلت خلالها بحسب البيان أكثر من 370 من ما أسمتهم بالفلول وجيش الحركة الإسلامية.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة الرائد متوكل علي وكيل أبوجـا في بيان، ان القوات المسلحة والمشتركة ، والمقاومة الشعبية تمكنت من تحرير جريرة بشمال دارفور ودحر ما أسماه بالمليشيا المتمردة التي فرت هاربة جنوباً في اتجاه كلبس غرب دارفور بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وأكد البيان، التزام القوة المشتركة بالكامل بحماية المدنيين وتأمين سلامتهم، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى مناطقهم المحررة بصورة آمنة ومستقرة، وعدم السماح بأي تجاوزات تمس أمنهم أو ممتلكاتهم.

تصعيد متزامن على جبهات أخرى

ويأتي هذا التقدم في وقت يواصل فيه الجيش السوداني عملياته الجوية والبرية في عدة أقاليم، حيث أعلن مؤخراً عن ضربات ناجحة استهدفت تحركات عسكرية للدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرات هذه القوات ومنع إعادة تموضعها.

رسائل ميدانية وسياسية

ويرى مراقبون أن استعادة جرجيرة تحمل رسائل واضحة على المستويين العسكري والسياسي، تعكس سعي القوات الحكومية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، بالتوازي مع محاولات إعادة مؤسسات الدولة إلى العمل من داخل الخرطوم، وتأكيد التزامها بإنهاء حالة الفوضى.

مرحلة جديدة في الصراع

وفي ظل هذه التطورات، تبدو الساحة السودانية مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة في مناطق التماس بإقليم دارفور، وسط ترقب لمسار العمليات المقبلة وانعكاسها على الوضع الإنساني والأمني في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى