المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية: مصر تعرض تجربتها الرائدة في دعم الأسرة والطفولة

كتب/ محمد عبدالراضي
في حدث عالمي استثنائي، شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي في أعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية، الذي استضافته العاصمة الإسبانية مدريد تحت رعاية ملكة إسبانيا وبمشاركة منظمة الصحة العالمية واليونيسف، إلى جانب نخبة من ممثلي الحكومات والخبراء والمتخصصين في قضايا الرعاية. وقدمت مصر خلال المنتدى نموذجًا متكاملًا في دعم الأسرة والطفولة، يعكس التزامها ببناء مجتمع أكثر تماسكًا وصحة.
مصر في قلب المنتدى العالمي
جاءت مشاركة نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ضمن جلسة رفيعة المستوى بعنوان “الحب واللعب والأمان.. بيئة متكاملة لدعم النمو الصحي”، حيث أكدت أن المنتدى يمثل منصة دولية لتبادل الخبرات حول برامج الرعاية الإيجابية، وتسليط الضوء على دور مقدمي الرعاية باعتبارهم حجر الأساس في بناء صحة الأطفال ونموهم الجسدي والنفسي والاجتماعي.
برنامج «مودة» وتجربة مصر في دعم الأسرة
استعرضت صاروفيم التجربة المصرية في تقديم الرعاية للأسرة عبر مختلف مراحلها، مشيرة إلى البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، الذي يهدف إلى دعم الشباب والفتيات المقبلين على الزواج بالمعرفة والقيم والمهارات اللازمة لبناء أسر مستقرة وصحية. وقد نجح البرنامج في الوصول إلى أكثر من 7 ملايين مستفيد عبر التدريبات المباشرة والمنصة الرقمية، وتم اعتماده كتجربة وطنية رائدة من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
الحماية الاجتماعية وبرنامج «تكافل وكرامة»
أبرزت نائبة الوزيرة جهود وزارة التضامن الاجتماعي في دعم الأسر الأكثر احتياجًا من خلال برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة، ويُعد أكبر برنامج للدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية. وأوضحت أن صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد مثّل نقلة نوعية، حيث حوّل الدعم النقدي إلى حق تشريعي يضمن الاستدامة ويوفر حماية قانونية للأسر الأولى بالرعاية.
الألف يوم الأولى من حياة الطفل
أكدت صاروفيم أهمية برنامج الألف يوم الأولى من حياة الطفل، الذي يمنح دعمًا نقديًا إضافيًا لـ 60 ألف أم شهريًا منذ بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل عامين، بما يسهم في تحسين التغذية الصحية للأطفال، ويخفف الضغوط النفسية عن الأمهات، ويدعم النمو السليم للطفولة المبكرة.
تطوير منظومة الطفولة المبكرة
أشارت نائبة الوزيرة إلى أن مصر تعمل على تطوير منظومة متكاملة لضمان جودة الرعاية والتعليم المبكر، حيث نفذت الوزارة المسح الوطني الشامل للحضانات، الذي أسفر عن حصر أكثر من 48 ألف حضانة تقدم خدمات للأطفال من عمر 0 حتى 4 سنوات، ما أتاح إعداد خطة وطنية لتطوير خدمات الطفولة المبكرة وتحقيق العدالة والجودة في مختلف المحافظات.
مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»
استعرضت صاروفيم المبادرة الوطنية الجديدة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري عبر المودة كأساس، والتربية كمسار، والمشاركة كضمان للاستقرار. وقد بدأت المبادرة بخطوات عملية من خلال تدريب وإعداد 742 كادرًا توعويًا، تمهيدًا لتأهيل 64 ألف كادر على مستوى الجمهورية.
الشراكة مع المؤسسات الدينية
أكدت نائبة الوزيرة أن إشراك المؤسسات الدينية يعد ركيزة أساسية في جهود التوعية، حيث يسهم القادة الدينيون في تعزيز العلاقات الأسرية الصحية، ودعم المساواة بين الجنسين، وتشجيع ممارسات الوالدية الإيجابية القائمة على الرعاية والتنشئة السليمة، بما يحقق تأثيرًا واسعًا وتغييرًا مستدامًا في المجتمع.
اختتمت المهندسة مرجريت صاروفيم كلمتها بالتأكيد على أهمية دمج برامج الوالدية داخل الأنظمة الوطنية ومأسستها عبر التشريعات والجامعات والمنصات الوطنية، لضمان تحولها إلى التزام وطني مستدام، وليس مجرد مشروعات مؤقتة.



