الضربة الامريكية تقترب في الزمان والمكان من ايران.
حاملة الطائرات الأمريكية على بعد أقل من 800 كم من السواحل الإيرانية

كتب – محمد السيد راشد
ساعة الصفر تقترب
وصلت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى الشرق الأوسط، لردع إيران واستعدادًا لاحتمال شن هجوم أمريكي في محاولة لإسقاط النظام في طهران.
وذكر مصدران لشبكة «CNN إن مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية تتمركز حاليًا في المحيط الهندي، في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، ما يضعها في موقع أقرب لدعم أي عمليات عسكرية محتملة قد تستهدف إيران.
ورغم هذا التحرك، تؤكد إلا أن الحاملة لا تعد في وضع عملياتي نهائي، في ظل استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دراسة خيارات التعامل مع طهران، دون صدور أي قرار رسمي بتوجيه ضربة عسكرية حتى الآن.
ترهيب ايدلوجي لتحقيق أهداف سياسية
واغلب التقديرات الأمريكية إلى أن نشر المجموعة يندرج ضمن تعزيز الجاهزية والضغط السياسي، أكثر من كونه مؤشرًا مباشرًا على عمل وشيك.
ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مسؤولين، قولهم إن بعض المعدات وصلت المنطقة ويتوقع وصول المزيد خلال أسبوع أو اثنين، مشيرين إلى أن واشنطن نقلت أنظمة دفاع للمنطقة لحماية حلفائها ومنشآتها من هجمات إيرانية مضادة.
وأكدت المصادر لـ«وول ستريت»، أن واشنطن نشرت مقاتلات «إف15 إي» في قاعدة بالأردن، مؤكدة أن الحاملة لينكولن تبحر برفقة 3 مدمرات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك.وتضم مجموعة الحاملة عادة حاملة طائرات، وطرادات صواريخ موجهة، ومدمرات قادرة على التصدي للطائرات والغواصات، فضلًا عن سفن حربية قادرة على إطلاق صواريخ «توماهوك».
في المقابل، حث حلفاء واشنطن في المنطقة، الإدارة الأمريكية على تجنب أي عمل عسكري قد يفضي إلى تصعيد واسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ردود فعل إيرانية متعددة الجبهات.
احتجاجات وتصاعد التوتر الداخلي
وتأتي هذه التطورات على وقع تصاعد التوتر الداخلي في إيران بعد احتجاجات واسعة شهدتها البلاد نهاية ديسمبر الماضي، أدت إلى مقتل مئات الإيرانيين، وكان ترامب قد حذر طهران مرارًا من الاستمرار في قمع المتظاهرين، ملوحًا بالتدخل، قبل أن يشير الأسبوع الماضي إلى أن إيران ترغب في الحوار، ما فتح بابًا لاحتمال المسار التفاوضي.
على الأرض، كثفت إيران استعداداتها لأي سيناريو عسكري، ففي طهران، كُشف عن جدارية ضخمة في ميدان الثورة تظهر طائرات مقاتلة تحلق فوق سفينة حربية تحمل العلم الأمريكي، في رسالة رمزية مباشرة لواشنطن.كما صعدت طهران من خطابها الرسمي خلال الأسبوع الماضي، محذرة من أن أي ضربة أمريكية ستقابل برد قادر على زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله، وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده أكثر من قادرة على الرد على أي عدوان أمريكي برد مؤسف، مشددًا على أن وصول سفينة أو عدة سفن حربية لا يؤثر على عزيمة إيران الدفاعية.
الجيش الإيراني يستعد
من جهته، أعلن الجيش الإيراني أن قدراته الصاروخية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو الماضي، وهي المواجهة التي شهدت إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو أهداف إسرائيلية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقًا إلى الضربات مستهدفة منشآت نووية إيرانية رئيسية.



