احدث الاخبارشئون عربيةفلسطين

كما هو متوقع… بالفيديو: الاحتلال ينكل بالعائدين عبر معبر رفح بمساعدة عصابات “أبو شباب”

متابعة/ هاني حسبو.

كما هو متوقع، لم يلتزم جيش الاحتلال، بالاتفاق المبرم لفتح معبر رفح البري، في كلا الاتجاهين. فعلى صعيد العائدين، وصل إلى غزة، مساء أمس الاثنين، حافلة تقل 12 عائدا من أصل 50، فيما غادر 8 مواطنين من المرضى ومرافقيهم من أصل 150، حسب الاتفاق، وسط شهادات من عائدين خضعوا للتحقيق لساعات في نقطة تابعة لجيش الاحتلال.

 

ووصلت حافلة تقل 12 عائدا، إلى مجمع ناصر الطبي، في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر صحفية أن 30 عائدا من أصل 42 إلى قطاع غزة، مُنعوا أمس من الدخول، وأُعيدوا إلى الجانب المصري.

 

ووفق آلية تشغيل المعبر، المعلنة من قبل جهات مصرية، كان من المفترض أن يُسمح خلال اليوم الأول بعودة 50 شخصًا من مصر إلى غزة، مقابل استقبال 50 جريحًا ومريضًا من القطاع، وهو ما لم يتم حتى على صعيد الجرحى، بمغادرة أقل من 10 مرضى مع مرافقيهم إلى العلاج بالخارج.

وفي بيانات رسمية، أعلنت وزارة الداخلية في غزة، إنه خلال إعادة فتح معبر رفح، أمس الإثنين، قد غادر قطاع غزة 8 مواطنين من المرضى ومرافقيهم، في حين وصل القطاع 12 مواطنا في ساعة متأخرة من الليل، وهم 9 نساء و3 أطفال، وقُدمت لهم الرعاية الفورية وإتمام إجراءات الوصول.

 

وقالت مسنة فلسطينية وفقا لما نشرته “قدس الإخبارية: “أول ما قالوا في فتح معبر، قلتلهم سجلوني أنا بدي أروح على غرة عند أهلي، شوقي لغزة كبير”، مضيفة “أنا مش حابة أطلع من بلدي، لكن اشي غصب عني، لأنني مريضة وحولوني للعلاج، فكرت شهر أو شهرين وبروّح، ما كنت بعرف هغيب سنة وأكثر”.

 

وأضافت في شهادتها أن “12 شخصا من أصل 50 عادوا فقط معنا، وبهدلونا والله بهدلة”. ونبّهت المسنة الفلسطينية إلى تحقيق جيش الاحتلال معها، بمعاونة جماعة “ياسر أبو شباب”، قائلة “أخذوا الباص، جيب أمامنا وجيب خلفنا إلى منطقة فيها عصابات أبو شباب، وفي اثنين من أبو شباب وبنت، أخذوني من إيدي وسلموني لليهود للتحقيق ”

وأشارت السيدة الفلسطينية إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي شي معهم إلى غزة، سوى الملابس في حقيبة واحدة لكل شخص. وذكرت أن الجنود صادروا الأطعمة والعطور والمقتنيات الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بـ”الإذلال المتعمد”.

 

غير أن أكثر اللحظات قسوة، بحسب روايتها، كانت حين رفض الجنود السماح لطفلتها بإدخال لعبتها، وانتزعوها منها وقالوا لها: “اللعبة ممنوعة”، في مشهد وصفته الأم بأنه كسر قلوب الجميع.

 

بدوره أوضح مدير الإغاثة الطبية في غزة ، الدكتور بسام زقوت، أن السماح لـ 50 مريضاً فقط بالمغادرة يومياً عبر معبر رفح لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية المتفاقمة في قطاع غزة، واصفاً هذا المسار بأنه بطيء جداً لدرجة قد تستغرق سنوات لإجلاء كافة المحتاجين للعلاج.

 

وأشار زقوت، إلى أن الاحتلال لم يلتزم فعلياً بهذا العدد، حيث شهد اليوم التجريبي الأول خروج 5 حالات فقط، مع توقعات بفرض معيقات إسرائيلية مستمرة وتقليص للأعداد بين الحين والآخر.

 

وشدد زقوت على أن الحق في العلاج مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، معتبراً منع المرضى في حالات حرجة من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة “جريمة حرب” وانتهاكاً صارخاً للأعراف والأخلاق الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى