عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم قيود الاحتلال المشددة

تصعيد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى
كتبت – هاني حسبو
أدى عشرات آلاف الفلسطينيين، اليوم الجمعة، صلاة الجمعة في باحات المسجد الأقصى المبارك وساحاته، متحدين القيود والإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد وبمختلف أرجاء المدينة المقدسة المعمرة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن آلاف المصلين تمكنوا من تخطي الحواجز والوصول إلى داخل المسجد الأقصى، حيث توافد المئات من أهالي البلدة القديمة وعموم مدينة القدس لأداء الصلاة، على الرغم من الانتشار الأمني المكثف والتشديدات الإسرائيلية الصارمة على كافة مداخل المسجد.
تدقيق في الهويات واعتقالات عند أبواب الأقصى
تعمدت شرطة الاحتلال عرقلة وصول المصلين عبر جملة من الإجراءات التعسفية التي استهدفت الفئات الشابة على وجه الخصوص:
-
التفتيش والتدقيق: قيدت شرطة الاحتلال دخول الوافدين من خلال التدقيق الصارم في هوياتهم الشخصية عند البوابات الخارجية.
-
منع الشباب واستهدافهم: أعادت قوات الاحتلال عشرات الشبان ومنعتهم من الوصول إلى المسجد، في حين سمحت لكبار السن فقط بالدخول عقب خضوعهم لتفتيش دقيق ومذل.
-
اعتقال المصلين: اعتقلت شرطة الاحتلال الشاب محمد زغير عند “باب المجلس” أثناء محاولته الدخول والوصول إلى باحات المسجد الأقصى.
نداءات مقدسيّة واسعة لتعزيز الرباط والدفاع عن الهوية الإسلامية
في المقابل، أطلقت هيئات ومؤسسات مقدسية نداءات واسعة دعت فيها الجماهير الفلسطينية إلى تكثيف الوجود والمشاركة الحاشدة في صلاة الجمعة، وجاءت هذه الدعوات مرتكزة على عدة أهداف:
-
حماية المسجد والدفاع عن هويته: حماية المسجد الأقصى والدفاع المستميت عن هويته الإسلامية والعربية، وإفشال مخططات الاحتلال للاستفراد به.
-
الرباط الدائم: حث الفلسطينيين في القدس المحتلة، والداخل الفلسطيني، وكل من يستطيع الوصول من أبناء الضفة الغربية، على تعزيز الحضور الدائم في الباحات.
-
مواجهة التزييف التاريخي: ترسيخ إسلامية المسجد الأقصى بالكامل في مواجهة مساعي سلطات الاحتلال لطمس المعالم التاريخية والحضارية للمدينة المقدسة وتزييف روايتها التاريخية.
إحصائيات خطيرة: نصف مليون اقتحام تحت غطاء “السياحة”
تأتي هذه الهبة الشعبية لشد الرحال إلى الأقصى في وقت يمر فيه المسجد بمرحلة حرجة؛ إذ شهد النصف الأول من عام 2026 تصعيداً ملحوظاً وغير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية وفقاً للأرقام المرصودة:
| فئة المقتحمين | العدد خلال النصف الأول من 2026 |
| المستوطنون المقتحمون علناً | 25 ألفاً و604 مستوطنين |
| المقتحمون تحت غطاء “السياحة” | 524 ألفاً و912 مقتحماً |
تحذيرات مستمرة: تتواصل التحذيرات الفلسطينية الرسمية والشعبية من خطورة وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة، والتي تهدف بشكل علني إلى فرض واقع تهويدي وتقسيم زماني ومكاني جديد في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.



