شئون عربيةالسودان

خطاب سيادي في لحظة مفصلية.. البرهان يعلن موقفه من الإخوان والشيوعيين

البرهان : استحداث لواء جديد في مروي لتعزيز الانتشار العسكري في مناطق استراتيجية

كتبت – د. هيام الإبس

في ظل تصاعد المعارك في دارفور وكردفان وتزايد الضغوط الدولية، ألقى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خطاباً في مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل، حمل رسائل سياسية وعسكرية واقتصادية، مؤكداً استقلال المؤسسة العسكرية عن أي انتماء حزبي أو أيديولوجي.

موقف الجيش من الأحزاب والتنظيمات

البرهان شدد على أن القوات المسلحة لا تنتمي لأي حزب سياسي، نافياً ارتباطها بالمؤتمر الوطني أو الإخوان المسلمين أو الحزب الشيوعي، ومؤكداً أن ولاءها يقتصر على المواطنين.

تزامن مع قرار أمريكي

الخطاب جاء متزامناً مع قرار واشنطن إدراج الحركة الإسلامية السودانية و”لواء البراء بن مالك” ضمن قوائم الإرهاب،وهو قرار يفتح الباب أمام تداعيات قانونية ومالية واسعة، تشمل تجميد الأصول ومنع التعامل المالي مع هذه الكيانات، فضلاً عن فرض قيود على سفر أعضائها.

غير أن البعد السياسي للقرار لا يقل أهمية عن أبعاده القانونية، إذ يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تؤثر على طبيعة تعامل الدول الغربية مع القوى المرتبطة بالتنظيم، كما قد تدفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات مشابهة، ما قد يعمّق عزلة تلك الشبكات عن النظام المالي العالمي.

كما يطرح القرار تساؤلات حول انعكاساته داخل السودان نفسه، خاصة في ظل اتهامات متكررة بوجود عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة منذ أحداث أكتوبر 2021.

تصاعد المعارك في دارفور وكردفان

قوات الدعم السريع أعلنت السيطرة على مدن كرنوي وبارا، فيما أكد الجيش السوداني صد هجوم على مدينة الدلنج. تضارب الروايات يعكس طبيعة الحرب الميدانية التي تتغير فيها السيطرة بسرعة وسط غياب مصادر مستقلة للتحقق.

تعزيز الوجود العسكري

الجيش أعلن استحداث لواء جديد يحمل الرقم 74 في مدينة مروي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري في مناطق استراتيجية.

رفض الهدنة

البرهان جدد رفضه لأي هدنة مع قوات الدعم السريع، مؤكداً أن أي اتفاق لن يُطرح إلا بعد “وضع السلاح”، رغم الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.

الاقتصاد والتعدين

البرهان تناول ملف التعدين، مشيراً إلى أهمية الذهب في دعم الاقتصاد السوداني، لكنه حذر من مخاطر التهريب وضعف الرقابة، إضافة إلى الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن التعدين التقليدي.

الخطاب تطرق أيضاً إلى مشكلات النقل النهري في شمال السودان، محذراً من تكرار حوادث الغرق والمخاطر المرتبطة بالفيضانات وانتشار العقارب والثعابين، داعياً إلى حلول عاجلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى