الحكومة السودانية تؤكد رفضها لإقامة مؤتمر برلين دون إشراكها

كتبت – د.هيام الإبس
أعربت الحكومة السودانية عن رفضها عقد مؤتمر برلين حول السودان دون إشراكها، وذلك عبر مذكرة رسمية سلمتها السفيرة السودانية لدى ألمانيا، إلهام إبراهيم محمد أحمد.
وتعتزم مجموعة من الدول الأوروبية عقد مؤتمر في العاصمة الألمانية برلين لحشد الدعم الإنساني للسودان في 15 أبريل الجاري، بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب في البلاد.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية السودانية، الجمعة 10 أبريل 2026، التقت السفيرة إلهام إبراهيم بالسفيرة جيسا براوتيغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الألمانية، بمشاركة نائب رئيس البعثة السفير إدريس محد علي، وأكدت أن “أي سعي للتداول أو التقرير بشأن السودان دون إشراك حكومته يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتجاوزًا لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية الراسخة”، على حد قولها.
ونقلت السفيرة موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر برلين دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور معها في جميع الترتيبات.
وبحسب البيان، شددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان، قائلة إنها “مسنودة بالغالبية العظمى من الشعب السوداني”، محذرةً من أن ذلك “يسهم في تقويض الدولة الوطنية وتشجيع قيام كيانات موازية، ويفرغ مداولات المؤتمر من أي قيمة عملية، ولن يقود إلى تحقيق السلام أو الاستقرار”.
كما أعربت عن قلق السودان إزاء دعوة دول قالت إنها “ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع”، مشددةً على أن ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الصراع وتقوض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.
وجددت السفيرة التأكيد على التزام السودان بـ”الحل السلمي العادل والمستدام”، وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، وما تلاها من مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها إطارًا عملياً لتحقيق السلام والاستقرار.
ورحبت، في الوقت ذاته، بـ”أي جهود إقليمية ودولية داعمة ومكملة لها، والاستعداد للانخراط الإيجابي مع أي مبادرة جادة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه”.
ولوّحت السفيرة بإعادة نظر السودان في التعامل مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، مشيرةً إلى ما وصفته بـ”منهج الوصاية” الذي يعكسه مؤتمر برلين.
يذكر أن مجموعة من القوى السياسية في السودان كانت قد أعلنت مقاطعتها للمؤتمر المقرر انعقاده خلال الأسبوع، مشيرةً إلى ما وصفته بـ”عدم التوازن” في توزيع فرص المشاركة، في ظل غياب الحكومة السودانية.
ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية التي تمثل تحالفات وتنظيمات سودانية، فضلاً عن ممثلين لمنظمات دولية وإنسانية.



