احدث الاخبار

 350 طفلاً و86 امرأة فلسطينية يواجهون اوضاعا كارثية في سجون الاحتلال

كتب – محمد السيد راشد

تتواصل الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، حيث تكشف الأرقام الموثقة عن واقع مأساوي يعيشه الأطفال والنساء في ظل ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية، وسط غياب الرقابة الدولية الفاعلة.

الأطفال الأسرى

تشير الإحصاءات إلى وجود نحو 350 طفلاً موزعين على سجون “عوفر” و”مجدو” و”الدامون”، بينهم 180 طفلاً يخضعون للاعتقال الإداري، ما يعني حرمانهم من حقوقهم الأساسية ومقاعدهم الدراسية دون توجيه تهم رسمية أو محاكمات عادلة. هذا الواقع يعكس انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية التي تحظر سلب حرية الأطفال إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة.

الأسيرات الفلسطينيات

لا يقل وضع النساء الفلسطينيات مأساوية، إذ تقبع 86 أسيرة في ظروف اعتقالية تفتقر لأدنى المقومات الصحية والإنسانية. ومن بينهن 25 معتقلة إداريًا، في مؤشر على استخدام هذا النوع من الاعتقال كأداة عقابية تهدف إلى كسر إرادة المرأة الفلسطينية التي تمثل الركيزة الأساسية لصمود الأسرة والمجتمع. وتشير الشهادات المسربة إلى تعرض المعتقلات لعمليات تنكيل واعتداءات جسدية ونفسية ممنهجة.

سياسة الاحتلال ضد الأجيال الناشئة

ترصد مصادر حقوقية ثلاثة مسارات أساسية لسياسة الاحتلال تجاه الأطفال، أبرزها “التجهيل القسري” عبر تغييبهم عن مدارسهم لسنوات طويلة، ما يخلق جيلاً مثقلًا بآثار السجن والصدمات النفسية ويعيق اندماجهم في المجتمع مستقبلًا. كما يُستخدم الاعتقال الإداري كأداة لتصوير الأطفال كـ”تهديد أمني مزعوم”، في ظل تمديد اعتقالهم لشهور وسنوات دون محاكمة عادلة.

غياب الرقابة الدولية

تأتي هذه الممارسات ضمن حرب نفسية أوسع يشنها الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات، حيث يتم عزلهم عن العالم الخارجي وحرمانهم من التواصل مع ذويهم، وسط غياب كامل للرقابة القانونية أو الحقوقية الدولية على هذه الانتهاكات، ما يفاقم من حجم المأساة الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى