إبراهيم فارس.. صوت نجع حمادي الذي يسطع في سماء الإنشاد الديني
بقلم: ممدوح الشنهوري
من قلب صعيد مصر، حيث يمتزج عبق التاريخ بصلابة القيم الأصيلة، تطل علينا موهبة فنية فريدة تثبت يوماً بعد يوم أن الصعيد لا ينضب معينه من المبدعين. هو المنشد الشاب إبراهيم فارس، ابن قرية “الشلايلة” بمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، الذي بات صوته يتردد في الآفاق كواحد من أبرز المواهب الشابة في فن الإنشاد الديني.
الصعيد: مهد الفنون ومنبع الأساطير
لطالما كان صعيد مصر مركز إشعاع حضاري ومصدراً للقامات الفنية التي أضاءت سماء الفن العربي، بدءاً من الكينج محمد منير، وصولاً إلى الفنان القدير أحمد بدير والمنشد أحمد حسن. وفي هذا السياق، يسير إبراهيم فارس بخطى ثابتة، مستلهماً من تراث أجداده أصالة الأداء وقوة الحضور، ليقدم فناً روحياً يلامس القلوب.
رحلة “الحنجرة الذهبية” وحب آل البيت
نشأ إبراهيم فارس في بيئة مشبعة بحب آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مما صقل موهبته الفطرية وجعل قلبه معلقاً بالمديح النبوي. ما يميز إبراهيم هو امتلاكه لـ “حنجرة ذهبية” وهبها الله له، استطاع من خلالها تطويع المقامات الموسيقية لخدمة النص الديني، وهو ما ظهر جلياً في انشوداته التي لاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، محققةً أرقاماً قياسية في المشاهدات والبحث عبر “جوجل”.
سر النجاح: دعوات “الأم” هي الدافع الأول
وفي حديث سابق له عبر أحد البرامج التلفزيونية، كشف إبراهيم فارس عن السر الحقيقي وراء قبوله الواسع ونجاح أعماله فور صدورها، مؤكداً أن دعاء والدته هو سر التوفيق. فقد كانت الأم هي السند والداعم الأول والمكتشف الحقيقي لموهبته منذ الصغر، خاصة بعد وفاة والده في سن مبكرة، لتسطر قصة كفاح وأمومة تكللت بهذا النجاح الفني الواعد.
رؤية مستقبلية لمشوار فني حافل
بأعمال تغنت بحب مكة والمدينة والرسول الكريم، يضع إبراهيم فارس قدمه على أول طريق النجومية، معتمداً على خامة صوتية نادرة وقاعدة جماهيرية بدأت تتسع لتشمل كافة أنحاء الوطن العربي، مما يبشر بمستقبل فني باهر يعيد للإنشاد الديني بريقه ومكانته.
* كاتب صحفي وعضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان