احدث الاخبار

روما تشتعل بالغضب: آلاف المتظاهرين ينددون بالهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود”

كتب – محمد السيد راشد

شهدت العاصمة الإيطالية روما، بالتزامن مع عدة عواصم أوروبية، زحفاً جماهيرياً حاشداً شارك فيه الآلاف للتعبير عن غضبهم العارم تجاه الاعتداء الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة. ورفع المشاركون أصواتهم عالياً بمطالبات حازمة بوقف “حرب الإبادة” وضمان الحرية لفلسطين، وسط انتقادات لاذعة للصمت الدولي تجاه احتجاز النشطاء في المياه الدولية.


طوفان بشري في شوارع روما

انطلقت المسيرات الكبرى في روما من ساحة “بورتا سان باولو” وصولاً إلى ساحة “سان جيوفاني”، حيث تجمعت حشود ضخمة توافدت من مختلف الأقاليم الإيطالية. ولم يقتصر الغضب على إيطاليا، بل امتدت شرارة الاحتجاجات لتشمل مدنًا أوروبية كبرى، مما يعكس تصاعد حالة التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية ورفض الممارسات الإسرائيلية بحق القوافل الإغاثية.

مطالب بوقف الإبادة والإفراج عن النشطاء

صدحت حناجر المتظاهرين بهتافات مدوية تطالب بـ “وقف الإبادة الجماعية فوراً”، كما ازدان فضاء الساحات بالأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالحصار. وشدد المحتجون على ضرورة التدخل الدولي للإفراج الفوري وغير المشروط عن نشطاء الأسطول الذين تم اعتراضهم واحتجازهم بشكل غير قانوني.

تفاصيل الهجوم واختطاف المشاركين

أكدت إدارة “أسطول الصمود” في تقارير ميدانية أن البحرية الإسرائيلية قامت باختطاف عدد من المشاركين وعمدت إلى تعطيل السفن في عرض البحر ومنعها من إكمال مهمتها الإنسانية. هذا الاعتداء وُصف بأنه “قرصنة في مياه دولية”، مما أدى إلى موجة استياء واسعة بين المنظمات الحقوقية الدولية.

ردود فعل دولية متباينة

أثارت الحادثة زلزالاً دبلوماسياً؛ حيث قامت كل من بلجيكا وإسبانيا باستدعاء السفراء الإسرائيليين للاحتجاج، فيما طالبت فرنسا بضمان حماية مواطنيها المشاركين في الأسطول. وفي المقابل، جاء الموقف الأمريكي مثيراً للجدل بوصفه الرحلة بأنها “استفزازية”، وهو ما اعتبره المتظاهرون انحيازاً صريحاً يغذي استمرار الانتهاكات.

تحالف شعبي ونقابي واسع

شهدت الفعاليات زخماً نوعياً بمشاركة واسعة من الجالية الفلسطينية، والجمعيات الثقافية، والنقابات العمالية، بالإضافة إلى برلمانيين إيطاليين أعربوا عن تضامنهم الكامل مع غزة، مؤكدين على ضرورة توثيق هذه الانتهاكات لمحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى