احدث الاخبار

“الهروب الصامت”.. يديعوت أحرونوت: 30% من الإسرائيليين يخططون للهجرة 

كتب – محمد السيد راشد 

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن أزمة ديموغرافية واجتماعية متفاقمة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” ومنظمة “ألوما” البحثية أن نحو ثلث الإسرائيليين يدرسون بجدية خيار الهجرة والمغادرة. ووصف المحللون هذه الظاهرة بأنها “نزوح صامت” يهدد البنية الهيكلية والتماسك الداخلي، مدفوعاً بحالة غير مسبوقة من الاستقطاب السياسي وتدهور الأوضاع الأمنية.


تزايد الرغبة في الرحيل وسط انعدام الاستقرار

أشارت التقارير، المحدثة حتى مايو 2026، إلى أن الدافع الرئيسي وراء رغبة 30% من المجتمع (ولا سيما فئة الشباب) في المغادرة يكمن في الشعور المتزايد بعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي. وتأتي هذه التطورات كنتيجة مباشرة لتداعيات الحرب المستمرة والتوترات الإقليمية التي أدت إلى تآكل الشعور بالأمان الشخصي والمستقبلي لدى قطاعات واسعة من السكان.

أرقام مقلقة و”تسرب للعقول”

لم تكن هذه الرغبة مجرد أفكار عابرة، بل ترجمتها تقارير سابقة في عام 2025 رصدت مغادرة مئات الآلاف بالفعل. ويحذر خبراء الاقتصاد والاجتماع من ظاهرة “تسرب العقول”، حيث تمثل الفئات الراغبة في الهجرة النخبة الأكاديمية والتقنية، مما قد يؤدي إلى شلل في قطاعات حيوية مثل “الهايتك” والطب، ويضعف الاقتصاد الإسرائيلي على المدى الطويل.

الانقسام الداخلي: التهديد الأكبر للتماسك

أجمعت التقارير على أن الاستقطاب السياسي والاجتماعي الحاد بات يمثل “التهديد الأكبر” الذي يواجه المجتمع الإسرائيلي، متفوقاً في خطورته على التهديدات الأمنية الخارجية. هذا الانقسام أدى إلى فقدان الثقة في المؤسسات الحكومية والقدرة على التعايش الداخلي، مما جعل الهجرة خياراً مطروحاً بقوة للهروب من واقع الصراعات الداخلية المريرة.


 تُعد صحيفة “يديعوت أحرونوت” التي أوردت هذه البيانات الصحيفة الأكثر انتشاراً ومبيعاً في إسرائيل، وتُصنف كواحدة من أهم المصادر الإعلامية العبرية التي تعكس توجهات الرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى