السودانأخبار العالم

سد النهضة والسودان.. مباحثات إثيوبية أمريكية فى واشنطن

كتبت – د.هيام الإبس

كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، عن تطورات إيجابية ملموسة في مسار العلاقات الأمريكية الإثيوبية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الشائكة في منطقة القرن الأفريقي.

وفي تغريدة له عبر منصة “إكس”، أكد بولس أن المناقشات التي جرت مع الوفد الإثيوبي برئاسة وزير الخارجية “جيديون تيموثيوس” كانت “مثمرة وشاملة”، مشيراً إلى إحراز تقدم في الحوار الثنائي المنظم بين واشنطن وأديس أبابا.

وتأتى هذه اللقاءات في إطار “الحوار الثنائي المنظم” بين الولايات المتحدة وإثيوبيا لعام 2026، حيث تم بحث القضايا الاقتصادية والتجارية المشتركة وسبل تعزيز الاستثمارات الأمريكية، تزامناً مع توقيع وثيقة الإطار الرسمي للحوار من قبل وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، لتدشين مرحلة جديدة من التعاون  الاستراتيجى.

سد النهضة وأمن الملاحة

وأوضح بولس أن المحادثات تناولت بشكل بناء ملف نهر النيل وسد النهضة الكبير، وهو الملف الذي شهد جموداً طويلاً.

كما امتدت النقاشات لتشمل الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك حماية أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في إشراك إثيوبيا كلاعب استراتيجي في تأمين الممرات المائية الحيوية .

فى السياق ، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الحوار وضع إثيوبيا أمام خيارات واضحة لإنهاء حالة التوتر الإقليمي، بما في ذلك التخلي عن أي طموحات توسعية قد تهدد أمن البحر الأحمر أو دول الجوار.

ونقلت التقارير قلق واشنطن من التهديدات العدائية المتعلقة بالسيطرة على عصب، وتراجع أديس أبابا عن مسارات التفاوض السابقة، حيث شدد الجانب الأمريكي على ضرورة تجنب المواجهات العسكرية الإضافية في

المنطقة، بما في ذلك إقليم تيجراى، لضمان تدفق الاستثمارات وتحقيق الاستقرار المنشود.

هدنة السودان والتعاون الاقتصادي

وفي الشأن السوداني، أشار مستشار الرئيس ترامب إلى أن الجانبين ناقشا الجهود الدولية الرامية لتسهيل “هدنة إنسانية” فورية وتحقيق سلام دائم ينهي الأزمة السودانية.

ولم تغب القضايا الاقتصادية عن الطاولة، حيث بحث الاجتماع سبل تعزيز الاستثمارات الأمريكية في إثيوبيا وزيادة الفرص التجارية بين البلدين، في إطار رؤية الإدارة الأمريكية لتعزيز الشراكات الاقتصادية بدلاً من الاعتماد فقط على المساعدات.

روبيو يؤكد ريادة إثيوبيا

من جهته، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات موازية مع نظيره الإثيوبي،  الاثنين، أكد خلالها على “الدور المهم” الذي تلعبه إثيوبيا في حل الصراعات عبر شرق أفريقيا.

وأشار روبيو في منشور له إلى أن الاجتماع ركز على توسيع الشراكة الأمنية وفتح آفاق جديدة للتجارة، معتبراً أن الخطوات التي اتخذت مؤخراً تعد “قفزة مهمة” في مسار العلاقات الثنائية.

يُذكر أن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة تأتي في إطار استراتيجية إدارة ترامب الجديدة لتصفير الأزمات في القارة الأفريقية، والاعتماد على قوى إقليمية وازنة لإرساء الاستقرار، وهو ما بدا واضحاً في نبرة التفاؤل التي سادت تصريحات المسؤولين الأمريكيين عقب هذه الاجتماعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى