ضيوف الرحمن يستقرون في منى لقضاء أيام التشريق بعد نجاح خطة النفرة من مزدلفة

مكة المكرمة – هتان سعيد زمزمي
استقر حجاج بيت الله الحرام، اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم النحر)، في مشعر منى الطاهر، وذلك بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات، والمبيت في مزدلفة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع، وتحت مظلة من الرعاية المتكاملة والخدمات الاستثنائية التي وفرتها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
وقد توافدت جموع الحجيج إلى منى بيسر وسهولة، حيث شرعوا في أداء مناسك هذا اليوم العظيم، بدءاً من رمي جمرة العقبة الكبرى، ونحر الهدي، وحلق الرؤوس أو تقصيرها، والتحلل الأصغر، استعداداً لقضاء أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) في المشعر ذاته.
نجاح قياسي لخطة النفرة من مزدلفة إلى منى
أعلنت الجهات التنفيذية المشرفة على خطط تصعيد الحجيج عن النجاح الكامل لخطة النفرة والتحرك من مشعر مزدلفة إلى منى. وتمت عملية انتقال الحجاج وفق خطة مرورية وتشغيلية محكمة اعتمدت على أرقى مستويات التنسيق بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية.
إنجاز في إدارة الحشود: أسهم قطار المشاعر المقدسة، إلى جانب أساطيل الحافلات المطورة والمسارات المخصصة للمشاة، في تسهيل حركة تدفق الحجاج بمرونة عالية، ودون تسجيل أي اختناقات أو حوادث تُذكر، رغم الأعداد المليونية.
منظومة خدمات متكاملة تؤمّن راحة الحجيج
يأتي هذا الاستقرار والنجاح بفضل منظومة الخدمات الشاملة والمشاريع الضخمة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، والتي شملت كافة الجوانب لضمان أمن وسلامة الحجاج:
انطلاق أيام التشريق.. والجهود مستمرة
ومع استقرار الحجاج في مخيماتهم بمنى، تبدأ الكوادر الميدانية تنفيذ خطط أيام التشريق، حيث يرمي الحجاج الجمرات الثلاث (الصغرى، الوسطى، ثم الكبرى) في الأيام القادمة. وتواصل الجهات الحكومية والأهلية بالمملكة استنفار طاقتها البشرية والتقنية لتقديم أفضل تجربة حج رقمية وخدمية، تجسيداً لدور المملكة الريادي في رعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.