شئون عربيةفلسطين

حماس تنعى القائد القسامي محمد عودة: مسيرة حافلة بالجهاد تُوجت بالشهادة في غزة

كتب – هاني حسبو

في إطار استمرار حرب الإبادة والجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وقيادات مقاومته، زفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجناحها العسكري كتائب القسام، القائد العسكري والاستخباري البطل الشهيد محمد عودة (أبو عمرو)، عضو المجلس العسكري لكتائب القسام وقائد ركن الاستخبارات العسكرية، الذي ارتقى إلى بارئه مساء أمس الثلاثاء (في يوم عرفة المبارك) برفقة زوجته واثنين من أبنائه، إثر قصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية في مدينة غزة.

مسيرة جهادية ممتدة لثلاثة عقود من التأسيس إلى الطوفان

أكدت حركة حماس في بيان رسمي أن القائد الكبير “أبا عمرو” مضى شهيداً بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والرباط امتدت لأكثر من 30 عاماً، حيث كان من الرعيل الأول المؤسس للعمل العسكري. وأوضحت الحركة أن للشهيد بصمات واضحة في كافة مراحل الإعداد والتخطيط والبناء المهني والفني والأكاديمي، وصولاً إلى معركة طوفان الأقصى، مشيرة إلى أنه كان نموذجاً للقائد الفذ الذي يعمل بحكمة واقتدار وفي صمت تام بعيداً عن الظهور الإعلامي.

حماس: دماء الشهداء وقود للنضال ولن تكسر إرادة المقاومة

وشددت الحركة على أن دماء القائد الشهيد وعائلته وكل شهداء الشعب الفلسطيني لن تذهب هدراً، بل ستبقى وقوداً يُذكي في الشعب الفلسطيني القوة والإصرار على مواصلة طريق التحرير والصمود. وأكدت حماس أن تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية لجرائم الاغتيال، والحصار، والتجويع في قطاع غزة لن يفلح في كسر إرادة المقاومة أو تحقيق أهداف العدو الفاشلة.

حشود كبيرة تشارك في تشييع البطل القسامي

وقد شيّعت جماهير غفيرة من أبناء الشعب الفلسطيني اليوم الأربعاء، جثمان القائد في كتائب القسام محمد عودة “أبو عمرو” وعائلته، في موكب حاشد عقب صلاة الظهر في مدينة غزة.

وشارك الآلاف في مراسم التشييع، انطلاقا من مسجد النور في شارع الثورة، مرددين الهتافات المنددة بالعدوان الإسرائيلي والمؤكدة على مواصلة طريق المقاومة، فيما حمل المشيعون جثامين الشهداء على الأكتاف وسط أجواء من الحزن والغضب.

التدرج العسكري: من قيادة لواء الشمال إلى المجلس العسكري

يُعتبر الشهيد محمد عودة من أبرز القيادات العسكرية داخل كتائب القسام؛ ولد عام 1974 في مخيم جباليا وانخرط مبكراً في العمل التنظيمي والأمني عبر جهاز “المجد” خلال الانتفاضة الأولى. وتدرج عودة في المواقع الميدانية بقطاع غزة، حيث تولى:

  • قيادة كتيبة جباليا ومواقع متقدمة في التصنيع والإنتاج العسكري.

  • قيادة لواء شمال غزة بين عامي 2017 و2019، وهي مرحلة شهدت إعادة تنظيم الهيكل العسكري.

  • عضوية المجلس العسكري لكتائب القسام، ليكون ضمن الدائرة القيادية العليا المسؤولة عن إدارة وتنسيق العمل العسكري في القطاع.

قيادة ركن الاستخبارات العسكرية وتطوير المنظومة الأمنية

شغل القائد محمد عودة منصب قائد ركن الاستخبارات العسكرية لكتائب القسام، وهو أحد أكثر الأذرع الحساسة والمعنية بجمع وتحليل المعلومات، ومتابعة التطورات الميدانية، وإدارة الملفات الأمنية ذات الطابع العملياتي. وبفعل هذا الدور الاستخباري المحوري، كان الشهيد مطارداً ومستهدفاً من قبل الاحتلال لسنوات طويلة، حيث تعرض خلال الحرب الجارية لعدة محاولات اغتيال سابقة، أسفرت إحداها عن استشهاد نجله الأكبر “عمرو” إثر قصف منزل عائلته بمخيم جباليا.

زر الذهاب إلى الأعلى