الصراط المستقيم

التكبير منهج حياة

كتب/ هاني حسبو.

ساعات قليلة وتنتهي “الأيام المعدودات” أيام التشريق وينتهي معها “التكبير المقيد” والذي بدأ مع هلال ذي الحجة.

أما التكبير المطلق فهو ينبغي ألا يتوقف وينبغي أن يستمر حتى يلقى العبد ربه.

تأتي كلمة “الله أكبر” لتكون حبل النجاة، لا كمجرد لفظ نردده في الصلوات والأعياد، بل كـ منهج حياة متكامل يعيد صياغة رؤيتنا للكون ولأنفسنا.

سورة المدثر من أوائل ما نزل من القرآن أمر الله عز وجل نبيه بهذا الأمر “وربك فكبر” ليعلمه ويعلمنا أن التكبير منهج حياة.

التكبير في جوهره هو عملية “ضبط بوصلة” مستمرة. عندما تقول “الله أكبر”، أنت تعلن بصوت اليقين أن:

 

المشكلات الكبيرة التي تؤرق مضجعك هي صغيرة جداً أمام قدرة الله.

 

المخاوف التي تهدد استقرارك لا وزن لها أمام حفظ الله.

 

الطموحات التي تراها مستحيلة هي سهلة وميسرة على الله.

 

إنها دعوة للتحرر من عبودية الخوف والقلق، والالتجاء إلى قوة الله تعالى.

ينبغى للمسلم أن تتحول شعيرة “التكبير” من عبادة مؤقتة إلى منهج حياة.

هذا المنهج يحدث “ثورة سلوكية” في حياة المسلم فتبدأ التغيرات الإيجابية الفورية ومنها:

تصاغر المشكلات:فأي أزمة أو مشكلة يستحضر فيها معنى “الله أكبر” تسحب منها  طاقة “التهويل”. تصبح المشكلة في  حجمها الحقيقي: مجرد عابر طريق في رحلتك، وليس نهاية المطاف.

التحرر من الخوف والقلق :

عندما يدرك العبد  أن الله أكبر من كل قوى الأرض. هذا اليقين يمنحه الشجاعة ليخطو خطوات جريئة نحو أهدافه فلا يكون هناك خوف من المستقبل أو الفشل.

لذا لابد أن يكون هناك تفعيل لمنهج “التكبير” في كل تفاصيل الحياة.

لابد من تحويل “التكبير” من مجرد كلمات تقال باللسان إلى تفعيل قلبي ووجداني يسير به العبد في الدنيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى