زلزال في الـ CIA.. طيار مزيف يخدع المخابرات الأمريكية ويسرق ذهباً بـ 40 مليون دولار.. وما قصة كوبا؟

بقلم: محمد السيد راشد
في مفاجأة مدوية هزت الأوساط الأمنية الأمريكية، ألقت السلطات الفيدرالية القبض على “ديفيد راش”، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بولاية فرجينيا. وجاء الاعتقال على خلفية اتهامه بسرقة واختلاس عشرات الملايين من الدولارات في شكل سبائك ذهبية وعملات أجنبية من داخل أروقة الوكالة الاستخباراتية التي عمل بها لسنوات، وفقاً لإفادة خطية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
تفاصيل الإطاحة بـ “ديفيد راش” وثروة من الذهب المخبأ
أُوقف المتهم ديفيد راش بتهمة اختلاس أموال عامة، ويقبع حالياً رهن الاحتجاز بانتظار جلسة استماع قضائية. وتعود تفاصيل الجريمة إلى أواخر العام الماضي، عندما استغل راش منصبه لطلب كميات ضخمة من العملات الأجنبية وعشرات الملايين من الدولارات من سبائك الذهب بذريعة تغطية “نفقات عمل سرية”. وقبل يومين من اعتقاله، دهم عملاء الـ FBI منزله ليعثروا على:
-
أكثر من 300 سبيكة ذهبية تُقدّر قيمتها بنحو 40 مليون دولار.
-
مبلغ 2 مليون دولار نقداً (كاش).
-
35 ساعة يد فاخرة، معظمها من ماركة “رولكس” العالمية، في حين لا يزال البحث جارياً عن بقية الأموال المفقودة.
كيف خدع العميل “المزيف” وكالة الاستخبارات لمدة 17 عاماً؟
كشفت وثائق المحكمة عن ثغرة أمنية غريبة؛ إذ تبين أن راش حصل على تصريح أمني بمستوى “سري للغاية” ووظيفة رفيعة بالـ CIA عبر تزوير كامل لسيرته الذاتية. وادعى المتهم كذباً أنه كان طياراً بارزاً في البحرية الأمريكية، وحاصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير، ومكلف بالإشراف على رسائل الدكتوراه بمعهد القوات الجوية. غير أن تحقيقات الـ FBI فندت ذلك بسهولة، حيث أكدت البحرية أنه كان مجرد فني نظم معلومات بسيط، ونفت الجامعات وجود أي سجلات باسمه، فضلاً عن قيامه باختلاس 77 ألف دولار كإجازات عسكرية وهمية.
ما علاقة كوبا بملف سرقة سبائك الذهب من الـ CIA؟
تثير قضايا اختلاس الذهب والعملات الأجنبية من قِبل ضباط استخباراتيين رفيعي المستوى مخاوف كبرى لدى المحققين بشأن الوجهة النهائية لهذه الأموال؛ وفي مثل هذه التحقيقات الفيدرالية المعقدة، يتم فحص الفرضيات الاستخباراتية حول ما إذا كانت هناك محاولات لتهريب تلك الثروات أو السبائك الذهبية إلى دول ذات تاريخ طويل من الصراع الاستخباراتي مع واشنطن مثل كوبا، سواء لتأمين ملاذ آمن، أو غسيل الأموال، أو التنسيق مع أطراف خارجية؛ وهو الأمر الذي دفع مدير الـ CIA الأسبق جون راتكليف لإحالة القضية فوراً وبشكل عاجل إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي لإجراء تحقيق قانوني موسع وشامل.



