وزير الخارجية يؤكد رفض مصر لإنشاء أى كيانات موازية قد تهدد السودان

كتبت – د.هيام الإبس
أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى، على رفض مصر التام لإنشاء أى كيانات موازية قد تهدد بنية الدولة السودانية، مشدداً على ضرورة إطلاق مسار سياسى بملكية سودانية خالصة لإنهاء الصراع.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفى رفيع المستوى بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى، وكبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، حيث استعرض الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية الملحة التى تحظى باهتمام مشترك، فى ظل تحديات جيوسياسية متصاعدة تشهدها المنطقة.
الأزمة السودانية: الحفاظ على الدولة ومنع التفتيت
شغل الملف السودانى حيزاً محورياً فى المباحثات؛ حيث شدد الوزير عبد العاطى على ثوابت الموقف المصرى الداعية إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وأكد الوزير على رفض مصر التام لإنشاء أى كيانات موازية قد تهدد بنية الدولة، مشدداً على ضرورة إطلاق مسار سياسى بملكية سودانية خالصة لإنهاء الصراع.
كما جدد التأكيد على أولوية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يضمن نفاذ المساعدات وتخفيف المعاناة الإنسانية الكارثية التى يواجهها الشعب السودانى.
الاستقرار الليبى: مسار وطنى نحو الانتخابات
وعلى صعيد الأوضاع فى ليبيا، استعرض الوزير موقف مصر الثابت والداعم لاستقرار الدولة الليبية.
وأكد عبد العاطى على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية المتهالكة، مشدداً على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار “ليبى–ليبى” خالص، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت ممكن، لإنهاء حالة الانقسام السياسى التى تعيق استعادة الدولة لعافيتها.
القرن الأفريقى والأمن المائى
وفيما يخص منطقة القرن الأفريقى، أوضح وزير الخارجية أن أمن واستقرار هذه المنطقة يعد امتداداً مباشراً للأمن القومى المصرى.
وشدد على أهمية دعم مؤسسات الدول الوطنية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، معرباً عن رفض مصر القاطع لأى سياسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تقويض ركائز الاستقرار الإقليمى.
كما تطرق الاتصال إلى قضية المياه التى وصفتها القاهرة بأنها مسألة “وجودية”، حيث أكد عبد العاطى على الأهمية البالغة لاحترام قواعد القانون الدولى، محذراً من التداعيات الخطيرة لأى إجراءات أحادية الجانب فى هذا الملف الحساس.
يعكس هذا الاتصال حرص الجانبين على استمرار الحوار الاستراتيجى للتعامل مع بؤر التوتر، بما يحقق الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وأفريقيا.



