السودان

الجيش السودانى يشن حملة مكثفة بالمسيرات لاستعادة مدينة كورمك الاستراتيجية

كتبت – د.هيام الإبس

تصعيد ميدانى جديد فى إقليم النيل الأزرق وسط تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء النزاع

صعّد الجيش السودانى عملياته العسكرية في إقليم النيل الأزرق عبر تنفيذ سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية فى مدينة كورمك الاستراتيجية الواقعة قرب الحدود مع إثيوبيا، فى محاولة لاستعادة السيطرة عليها من تحالف قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان – شمال، وفقاً لــ “سودان تريبيون”

وذكرت المصادر أن القوات المسلحة السودانية نفذت هذا الأسبوع هجوماً جوياً هو الثانى من نوعه خلال أيام، استهدف مواقع دفاعية تتمركز فيها قوات الدعم السريع وحلفاؤها فى محيط المدينة، التى تُعد نقطة حيوية نظراً لموقعها الحدودى وقدرتها على التحكم فى خطوط الإمداد بين السودان وإثيوبيا.

وتأتى هذه التطورات فى ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية فى الإقليم، حيث تسعى القيادة العسكرية فى الخرطوم إلى إعادة فرض سيطرتها على مناطق فقدتها خلال الأشهر الماضية لصالح قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركات المسلحة.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن استخدام الطائرات المسيّرة بات يشكل أحد أبرز أدوات الجيش السودانى فى المرحلة الحالية من الصراع، خصوصاً فى المناطق الوعرة التى يصعب الوصول إليها برياً، ما يعكس تحولاً فى التكتيك العسكرى المعتمد فى العمليات الجارية.

وفى موازاة التصعيد الميدانى، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء النزاع المستمر فى السودان.

وفى هذا السياق، أجرى مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولين في الإمارات ومصر لبحث تطورات الأزمة وسبل دعم المسار السياسى.

وتشهد السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع حالة من التدهور الأمنى والإنسانى، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال فى المناطق الحدودية، خاصة تلك القريبة من إثيوبيا وجنوب السودان.

ويرى مراقبون أن المعارك فى الكورمك تحمل دلالة استراتيجية تتجاوز البعد العسكرى المباشر، إذ تمثل اختباراً جديداً لمدى قدرة الجيش على استعادة المبادرة فى إقليم يشهد تنافساً معقداً بين عدة أطراف مسلحة، فى ظل تداخل البعد المحلى بالإقليمى والدولى فى الأزمة السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى