شئون عربيةليبيا

مسعد بولس يكشف خطة ترامب لتقاسم السلطة في ليبيا

واشنطن تتحرك لإعادة توحيد البلاد ونقطة تحول في ملف النفط

كتبت – د. هيام الإبس

كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، عن تحرك أمريكي تقوده إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين سلطات شرق وغرب ليبيا، وذلك في إطار خطة أوسع تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي المستمر منذ أكثر من عقد، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.

تفاصيل التحرك الأمريكي وصيغة تقاسم السلطة

أوضح مسعد بولس في تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز” أن واشنطن تعمل على بلورة صيغة سياسية تجمع الأطراف الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة. وأضاف: “خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة واحدة، وتوحيد جميع المؤسسات”، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي بعد سنوات من فشل الجهود الدولية والأممية في الوصول إلى انتخابات شاملة تنهي الانقسام السياسي والعسكري المستمر منذ عام 2011.

الرهان الأمريكي على النفط والاستثمار

تتوازي الرؤية السياسية لإدارة ترامب مع دفع اقتصادي قوي لفتح المجال أمام استثمارات نفطية أمريكية واسعة داخل ليبيا، التي تملك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا. وأشار بولس إلى أن شركتي “كونوكو فيليبس” و”شيفرون” وقعتا بالفعل اتفاقيات أولية مع الجانب الليبي خلال عام 2026، متوقعاً أن يشهد الإنتاج النفطي الليبي قفزة كبيرة قد تصل إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد الحالي.

ملامح الخطة السياسية الانتقالية ومصير المناصب الكبرى

أكد بولس أن المبادرة الأمريكية لا تلغي دور الأمم المتحدة بل تكمله، كـ “حل انتقالي قصير الأمد” يسبق الانتخابات. وتتضمن الخطة ترتيبات سياسية وأمنية حساسة تشمل:

  • إمكانية تشكيل مجلس رئاسي جديد تتوزع فيه السلطات بين الشرق والغرب.

  • طرح اسم صدام حفتر، نجل القائد العسكري في الشرق خليفة حفتر، لرئاسة مجلس رئاسي تنفيذي.

  • بقاء عبد الحميد الدبيبة في منصبه كرئيس للحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، مع إعادة توزيع بعض الصلاحيات الأمنية.

التحديات الأمنية والتحفظات الدولية على الخطة

رغم الطموح الأمريكي، نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومحللين شكوكاً حول نجاح الخطة بسبب انعدام الثقة؛ حيث وصفت كلوديا غاتسيني، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، الخطة بأنها “تفكير قائم على التمنيات”. كما يبرز الملف الأمني كأحد أعقد التحديات في ظل نفوذ المجموعات المسلحة، وفي هذا الصدد، أشار بولس إلى أن القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) تعمل مع الطرفين على وضع إطار لتوحيد المؤسسة العسكرية تدريجياً.

زر الذهاب إلى الأعلى