هيئة علماء فلسطين تحذر: الاحتلال الإسرائيلي يشن “حرباً ممنهجة” على مقدسات وشعائر الإسلام
كتب – وليد على
أطلقت هيئة علماء فلسطين تحذيراً شديد اللهجة من خطورة المرحلة الحالية التي يمر بها الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الأخير انتقل بشكل معلن من استهداف الإنسان والأرض إلى مرحلة جديدة وخطيرة تتمثل في الحرب المباشرة على شعائر الدين الإسلامي ومقدساته. وشددت الهيئة على أن الانتهاكات المتصاعدة ضد المساجد، والمصاحف، والأذان، والمسجدين الأقصى والإبراهيمي، تمثل عدواناً ممنهجاً يمس هوية الأمة الإسلامية بأسرها، وليس الشعب الفلسطيني وحده.
استهداف الرموز التعبدية ومشاريع لتقييد رفع الأذان
أوضحت هيئة علماء فلسطين، في بيان رسمي أصدرته يوم السبت، أن المشهد الحالي يكشف عن توجه صهيوني متصاعد للعدوان على الرموز التعبدية للإسلام. وأشارت إلى أن مشروع قانون تقييد رفع الأذان، بالإضافة إلى الاقتحامات والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك وتسريع خطة تهويد المسجد الإبراهيمي في الخليل، كلها مؤشرات قطعية على مرحلة جديدة تستهدف الوجود العقائدي الإسلامي في فلسطين المحتلة.
حصيلة مرعبة: تدمير 1000 مسجد وحرق المصاحف الشريفة
ونبّهت الهيئة في بيانها إلى سلسلة من الجرائم والانتهاكات الموثقة التي ارتكبها الاحتلال، وجاء أبرزها على النحو التالي:
-
تدمير دور العبادة: تدمير ما يقارب 1000 مسجد في قطاع غزة بشكل كلي أو جزئي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
-
تدنيس المقدسات: توثيق قيام جنود الاحتلال بحرق المصاحف الشريفة، وتمزيقها، وتدنيس المساجد.
-
استهداف الضفة والأقصى: إحراق عدد من مساجد الضفة الغربية، وإطلاق إساءات علنية لمقام النبي محمد ﷺ داخل باحات المسجد الأقصى خلال مسيرات المستوطنين الاستفزازية.
-
قوانين عنصرية: إقرار الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون تقييد الأذان في القراءة التمهيدية.

نداء عاجل لقادة الدول الإسلامية لوقف التطبيع ودعم الصمود
ودعت الهيئة إلى ضرورة إطلاق تحرك عملي وفوري واسع النطاق على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الغطرسة. وطالبت حكام الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والدينية في نصرة القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية، والوقف الفوري لجميع مسارات التطبيع مع الاحتلال، إلى جانب توجيه الدعم المالي واللوجيستي لتعزيز صمود الفلسطينيين وإعادة إعمار المساجد المدمرة.
استنفار العلماء والمنابر الإعلامية لتوثيق جرائم الاحتلال
وجهت الهيئة نداءات عاجلة إلى وزارات الأوقاف، والعلماء، والخطباء، والإعلاميين، والحركات الإسلامية، والمؤسسات الخيرية في شتى بقاع الأرض، دعتهم فيها إلى:
-
التوثيق القانوني والإعلامي: رصد وتوثيق جميع الجرائم التي تستهدف الهوية الإسلامية في فلسطين.
-
إحياء القضية: إبقاء قضية المقدسات وعلى رأسها القدس الشريف حاضرة بقوة فوق منابر المساجد، وفي وسائل الإعلام، والبرامج التعليمية.
-
حشد الجهود: تعبئة طاقات الأمة ونشر الوعي ليكون الجميع خط دفاع أول عن شعائر الإسلام.
واختتمت هيئة علماء فلسطين بيانها بالتأكيد على أن الدفاع عن مقدسات فلسطين هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء، مشيدة بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني الذي يواصل إقامة الصلوات، ورفع الأذان، والتمسك بالقرآن الكريم وسط الركام والدمار.



