اليوم العالمي لمهارات الشباب.. استثمار في المستقبل وبناء مجتمعات مستدامة

بقلم/ الإعلامي نبيل قشطي
يحتفل العالم في الخامس عشر من يوليو كل عام باليوم العالمي لمهارات الشباب، وهو مناسبة دولية هامة تهدف إلى إتاحة المهارات اللازمة للشباب وتمكينهم من الحصول على فرص العمل اللائق وريادة الأعمال. ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “مهارات من أجل مستقبل مشترك”، ليشكل منصة حوارية تجمع بين الشباب، مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، القطاع الخاص، صناع السياسات، وشركاء التنمية، لبحث الدور المحوري للمهارات في بناء مجتمعات شاملة ومستدامة.
مواكبة تغيرات سوق العمل والذكاء الاصطناعي
يشهد عالم العمل اليوم تغيرات متسارعة وملحوظة؛ فالذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاستدامة البيئية باتا يعيدان تشكيل أساليب التعلم والعمل والمشاركة المجتمعية. وبناءً على ذلك، أصبح الشباب بحاجة ماسة إلى امتلاك مجموعة متوازنة من الكفاءات التي تجمع بين:
-
المهارات التقنية والرقمية: ومهارات الذكاء الاصطناعي الأساسية للاندماج في الاقتصاد الحديث.
-
المهارات البيئية والاجتماعية: لمواكبة التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.
-
الصفات الإنسانية الفريدة: مثل التعاطف، التواصل عبر الثقافات، وبناء القدرة على الصمود، وهي قيم حيوية لا يمكن للتكنولوجيا والآلات أن تحل محلها.
أهمية شعار “مهارات من أجل مستقبل مشترك”
إن تطوير المهارات تحت هذا الشعار ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو مسار حقيقي لتمكين الشباب من القيادة بوعي، والمساهمة الإيجابية في صنع مستقبل أفضل بأيديهم. ومنذ انطلاق هذا اليوم العالمي، نجح في لعب دور محوري في:
-
وضع الاستراتيجيات الرامية لتنمية مهارات الشباب وتبادل الممارسات المبتكرة.
-
صقل المواهب والقدرات لمواجهة التحديات المتسارعة والمساهمة في النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي.
-
التركيز على المهارات الناعمة (مثل حل المشكلات، العمل الجماعي، والتواصل) والمهارات الرقمية كركائز أساسية للنجاح.
فوائد مجتمعية ومسؤولية تضامنية للحد من البطالة
لا تقتصر فوائد تنمية المهارات على الشباب كأفراد، بل تمتد لتشمل المجتمع بأكمله من خلال رفع مستويات المعيشة، دعم العدالة الاجتماعية، ومكافحة التفاوت الاقتصادي. إن تمكين الشباب يسهم مباشرة في سد الفجوة بين منظومة التعليم وسوق العمل، مما يحد من مخاطر البطالة.
وتعد هذه المهمة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الآباء، المعلمين، الموجهين، والمجتمع ككل، عبر تهيئة بيئات آمنة وداعمة، تعزيز المعرفة الرقمية، وتقديم الإرشاد والتوجيه من خلال توفير الفرص التعليمية والتدريبية المجانية سواء عبر الإنترنت أو في مراكز التدريب المتخصصة.
خاتمة: التزام مستدام وليس مجرد احتفال
ختاماً، إن اليوم العالمي لمهارات الشباب ليس مجرد احتفال سنوي يمر عابراً، بل هو التزام دولي ومجتمعي مستمر بضمان تزويد الأجيال القادمة بالأدوات والمهارات اللازمة لبناء مستقبل ناجح تتاح فيه فرص التميز والازدهار للجميع.
الإعلامي نبيل قشطي





