أخبار العالم

تصعيد جديد في إثيوبيا.. جبهة تيجراي تدعو للتعبئة العسكرية وتسعى لتحالفات لإسقاط آبي أحمد

كتبت – د. هيام الإبس

في خطوة تعكس تصاعد التوتر المكتوم وتُنذر بخلط الأوراق السياسية والعسكرية في الداخل الإثيوبي، جدّدت “جبهة تحرير شعب تيجراي” دعواتها لتشكيل تحالف عريض مع قوى المعارضة المسلحة والسياسية، لمواجهة ما وصفته بـ “التهديد المشترك” المتمثل في حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

وأعلنت الجبهة، في بيان رسمي، أن لقاءات ومشاورات شعبية مكثفة أُجريت في مختلف مدن إقليم تيجراي تحت شعار “لا للتدمير الوطني”، أسفرت عن توافق شعبي واسع يدعم التكتل مع “القوى الإقليمية والمحلية المتضررة” من سياسات الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.

أبرز ما جاء في بيان جبهة تيجراي

  • تحالفات مفتوحة: تأكيد خيار العمل المشترك مع أطراف المعارضة الأخرى لمواجهة ما أسمته الجبهة “النظام الإبادي”، دون الكشف عن هوية الفصائل أو طبيعة التنسيق المرتقب.

  • تعبئة وجاهزية عسكرية: المطالبة بـ “رفع الجاهزية العسكرية” ودعم القوات الميدانية بالعتاد، اللوجستيات، والعنصر البشري لضمان حماية الإقليم من أي سيناريوهات تصعيدية.

  • اتهامات ثقيلة للحكومة: اتهام إدارة آبي أحمد بالتخلي عن مسار الحلول السلمية للنزاعات السياسية والاعتماد حصراً على الخيار الأمني والعسكري.

  • جبهة داخلية موحدة: الدعوة لترسيخ التلاحم بين المكون المدني والمقاتلين للتعامل مع المخاطر الأمنية الراهنة.

قراءة في دواعي التصعيد الميداني

تأتي هذه التحركات وسط جولات من المنتديات العامة التي قادها كبار قادة الجبهة في أنحاء الإقليم مؤخراً، حذروا خلالها من مخاطر أمنية داكنة تحيط بالمنطقة. وترى الجبهة أن المخرج الوحيد يكمن في بناء “ميزان قوة ردعي” يُجبر الحكومة المركزية على إعادة حساباتها.

موقف أديس أبابا وتخوفات من عودة الصراع

يُذكر أن الحكومة الإثيوبية الفيدرالية ترفض باستمرار الاتهامات الموجهة إليها بالضلوع في انتهاكات أو استهداف لتبعية إثنية معينة، مؤكدة التزامها بسيادة القانون وسيادة الدولة، ومحذرة من أي محاولات لإعادة البلاد إلى مربع الصراع المسلح.

تفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات ملحة حول مستقبل اتفاقات السلام الهشة، ومدى قدرة الأطراف الإثيوبية على تجنب جولة جديدة من المواجهات المسلحة قد تعصف باستقرار المنطقة برمتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى