تحول في خريطة الصراع بالسودان: الجيش يكسر طوق كردفان ويفتح أفق المعركة نحو دارفور

السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وتكبيد “الدعم السريع” خسائر فادحة
كتبت – د. هيام الإبس
في تحول ميداني يُعد الأكثر أهمية في مسار المواجهات العسكرية الأخيرة بالسودان، أعلنت القوات المسلحة وحلفاؤها فرض السيطرة الكاملة على مدينة بارا وعدد من النقاط الحاكمة بشرق ولاية شمال كردفان، في خطوة من شأنها إعادة رسم موازين القوى في الإقليم وقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع تمهيداً لفتح الطريق نحو دارفور. وخاض الجيش مدعوماً بـ “القوة المشتركة” وقوات “درع السودان” معارك ضارية انتهت بتمشيط مناطق بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، والبركة. وأكد المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل علي وكيل، تدمير 73 عربة قتالية وسقوط عشرات القتلى في صفوف الدعم السريع، بينما أعلن قائد “درع السودان” أبو عاقلة كيكل بدء استئناف جهاز الشرطة لمهامه من داخل بارا.
المكاسب الاستراتيجية نحو الغرب وتداعيات الموقف السياسي
تستمد مدينة بارا أهميتها الاستراتيجية من موقعها كـ “عقدة مواصلات حيوية” تقع على بُعد 45 كيلومتراً شرق مدينة الأبيض، وتتحكم في طريق الصادرات الرابط بين كردفان والعاصمة أم درمان. وتُحقق السيطرة على هذه الرقعة تأمين المصدات الشرقية لمدينة الأبيض، وفتح شريان لوجستي جديد يربط كردفان بالخرطوم والنيل الأبيض، فضلاً عن شل حركة مناورة الدعم السريع. وأكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن المحطة التالية للعمليات ستتركز على تحرير باقي مناطق دارفور والشريط الحدودي مع تشاد لتجفيف الإمدادات الخارجية، يأتي ذلك في ظل تجاذبات سياسية متصاعدة ودعوات دولية لفرض عقوبات وضغط الطرفين للوصول إلى حل ينهي الأزمة الإنسانية المتفاقمة.




