احدث الاخبار

خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي: رئيس الوزراء يشرح التفاصيل الكاملة لمواجهة حادث دمياط

كتب – محمد الهادي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام؛ لمصارحة الرأي العام ووسائل الإعلام بالتفاصيل الكاملة وحقيقة الحادث الذي شهده ميناء دمياط بالأمس، وكيف أدارت مؤسسات الدولة الأزمة لمنع وقوع كارثة حقيقية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الركيزة الأساسية في التعامل مع الواقعة تمثلت في تقديم نموذج متكامل لإدارة الأزمات بالتنسيق بين كافة أجهزة الدولة، رداً على ما أُثير عبر منصات التواصل الاجتماعي حول جاهزية الدولة، مشدداً على أن تحركات الأجهزة المعنية اتسمت بالسرعة والدقة العالية لحماية البنية التحتية والمواطنين.

1. تفاصيل البلاغ والأثر المباشر على سفينتي التغويز والتخزين

أوضح رئيس الوزراء أنه في تمام الساعة الثانية والثلث تقريباً بعد ظهر أمس، ورد بلاغ من وزير البترول يفيد بنشوب حريق في سفينتين بميناء دمياط. وأشار إلى أن إحدى السفينتين هي “سفينة تغويز” تُعد بمثابة منشأة صناعية متكاملة ومصنع شديد الخطورة يستقبل الغاز المسال لإعادة تحويله لصورته الغازية بضغط مرتفع جداً، بينما المحايدة لها هي “سفينة تخزين” محملة بشحنة كاملة متواجدة على مدار الساعة للاستخدام الفوري.

  • طبيعة الخطر: حذر مدبولي من أن حدوث انفجار بسفينة التغويز – لا قدر الله – لم تكن لتقتصر أضراره على حريق عادي، بل كان سيمتد لتدمير الميناء بالكامل والمنشآت الحيوية والمناطق المحيطة به.

  • وضعية سفينة التخزين: أكد رئيس الوزراء أن سفينة التخزين لم تُصب بأي أذى، وتم التعامل الفوري مع بعض التبعات المحدودة واحتواؤها بالكامل، وهي سليمة بنسبة 100%، بينما انحصرت الآثار السلبية في سفينة التغويز.

2. ملحمة إنقاذ بـ 4 قاطرات وتدخل جوي وكيميائي

استعرض رئيس الوزراء خطة التعامل الميداني الشاملة التي نفذتها الأطقم المصرية، والتي وُصفت بالملحمة الوطنية على مدار أكثر من 14 ساعة متواصلة:

  • فصل السفينتين وإخلاؤهما: فور اندلاع الحريق، جرى فصل خطوط ومواسير النقل الرابطة بين السفينتين لمنع امتداد النيران، كما تم إخلاء أطقم العمل على سفينة التغويز فوراً كإجراء احترازي لوجود أطنان من الغاز المسال.

  • عملية السحب الجريئة: نجحت 4 قاطرات مصرية بأطقمها الفنية في سحب سفينة التغويز وإبعادها لمسافة تزيد على 3.5 كيلومتر داخل المياه بعيداً عن الرصيف تفادياً لسيناريو الانفجار.

  • السيطرة على الحريق: شاركت القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في الإطفاء باستخدام المواد الكيميائية والطائرات، إلى جانب الاستعانة بالدرونز (الطائرات الموجهة عن بعد) لتصوير الموقف ومتابعته، حتى تم السيطرة على الحريق تماماً بحلول الساعات الأولى من صباح اليوم وزوال خطر الانفجار.

  • انتظام الملاحة: شهد الميناء أثناء التعامل مع الأزمة حركة طبيعية بعبور وخروج نحو 15 سفينة محملة بالبضائع والسلع والغذائيات.

3. نتائج التحقيقات الأمنية: بقايا مسيرة وفحص المعاينة

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي أنه بالتوازي مع عمليات الإطفاء، باشرت القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة السيادية الفحص والتحليل الفني للوقوف على الأسباب الدقيقة للحادث:

  • المعاينة الفنية: صعدت الفرق الفنية المختصة على متن السفينة في تمام الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً فور إخاد النيران، وتم التحقق من وجود بقايا وآثار لـ طائرة مسيرة.

  • تحليل المصدر: تعكف الأجهزة الأمنية حالياً على تحليل بقايا المسيرة للوقوف على مصدر انطلاقها وتقييم الوضع لبناء وتحديد صياغة ردود أفعال الدولة المصرية خلال المرحلة القادمة.

  • التثبت الشفاف: شدد مدبولي على أن الدولة لا تعتد بالتخمينات غير الموثقة وتنتظر التثبت الكامل بناءً على الحقائق الملموسة، مشيراً إلى أنه حتى لحظة المؤتمر لم تعلن أي جهة رسمياً مسؤوليتها عن الحادث.

4. تأمين منظومة الطاقة واستدعاء البديل من العقبة

طمأن رئيس مجلس الوزراء المواطنين على استقرار شبكة الكهرباء والإمدادات الحالية رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف:

  • تفعيل خطة الطوارئ: رغم خروج سفينة التغويز من الخدمة مؤقتاً، تم تشغيل منظومة البدائل فوراً بالاعتماد على المازوت والسولار وتنويع مصادر الإمداد، مما حال دون حدوث أي انقطاعات أو تأثر في الشبكة القومية.

  • التنسيق مع الأردن: تحوطت الدولة مسبقاً بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية متمثلة في وزارة الطاقة الأردنية، حيث تم الاتفاق على تفعيل واستدعاء سفينة طوارئ أخرى مخصصة ومجهزة بميناء العقبة لإدماجها في منظومة إمداد مصر بالطاقة لحين انتهاء أعمال إصلاح وتأهيل السفينة المتضررة.

زر الذهاب إلى الأعلى