البنود الكاملة.. “مجلس السلام” يعلن خارطة طريق تنفيذ اتفاق وقف الحرب وإعادة إعمار غزة

كتبت -محمد السيد راشد
في تطور سياسي وميداني مفصلي لوقف الحرب في قطاع غزة، أعلن “مجلس السلام” البنود الكاملة لـ “خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة”، والتي تهدف إلى إنهاء الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتولّي حوكمة فلسطينية جديدة للقطاع، وذلك في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025).
آليات التنفيذ والجدول الزمني لخارطة الطريق
أوضح “مجلس السلام” أن الجدول الزمني وآليات تنفيذ الخارطة (المرحلة الثانية) سيتم إعدادها خلال 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف، مع جواز تمديد هذه المدة بقرار من “لجنة التحقق الدولية” (IVC).
وعند استكمال الجدول الزمني والتنفيذي، ستدخل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) إلى القطاع لتسلم مسؤولياتها كاملة، وسط ضمانات تشمل:
-
التزام الأطراف: استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ ووقف العمليات العسكرية.
-
لجنة تحقق دولية: تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية (ISF) للتصديق على الوفاء بالالتزامات.
-
الشرطية والربط: الانتقال بين المراحل مشروط بتحقق اللجنة الكامل من استكمال مرحلته السابقة.
نقل السلطة وحوكمة قطاع غزة
تتضمن الخطة توافق “حماس” والفصائل على نقل جميع وظائف الحوكمة المدنية والمهام الأمنية إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، مع التأكيد على:
-
الاستقلالية التامة: عدم تدخل الفصائل في عمل اللجنة الوطنية خلال الفترة الانتقالية.
-
استمرارية الخدمات والموظفين: صون حقوق الموظفين المدنيين ومعاملتهم وفق القانون الفلسطيني، مع ضمان الحقوق المالية لمن يُحال للتقاعد.
-
التدقيق المالي الشامل: إجراء تدقيق مالي وإداري، وتقييم الالتزامات للموردين والمقاولين بحد أقصى 400 مليون دولار تُعالج تدريجيًا خلال 3 سنوات.
الأمن وحصر السلاح: سلطة واحدة وقانون واحد
شددت خارطة الطريق على أن القطاع سيُحكم بمبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، وجاءت بنود الملف الأمني كالتالي:
-
دمج الشرطة: تدقيق أفراد الشرطة ودمجهم، وتوفير وظائف مدنية أو تقاعد لمن لا يستوفي الشروط دون حرمانهم من حقوقهم لأسباب سياسية.
-
إنهاء السلاح الثقيل: تبدأ عملية إخراج الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، والأنفاق من الخدمة وتخزينها تحت سلطة اللجنة الوطنية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي.
-
حظر نقل السلاح لجهات خارجية: تشارك الفصائل في العملية، ولن يُسلم أي سلاح لإسرائيل أو أي طرف غير فلسطيني.
-
سلاح الميليشيات والأفراد: إخراج أسلحة الميليشيات وتخزينها دون دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية، وضبط السلاح الشخصي عبر التراخيص الرسمية.
-
السلم المجتمعي: توقيع اتفاق ينهي العنف الداخلي والأعمال الانتقامية والعروض المسلحة.
انسحاب القوات الإسرائيلية ودور “قوة الاستقرار الدولية”
تنص الخارطة على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) لفصل القوات الإسرائيلية عن مناطق سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث تشمل مهامها:
-
مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.
-
تأمين حماية وإيصال المساعدات الإنسانية.
-
تدريب الشرطة الفلسطينية (دون ممارسة أي مهام شرطية مباشرة على المواطنين).
-
الإشراف على الانسحاب المرحلي الكامل للقوات الإسرائيلية، مع التزام صريح بعدم إجبار أي مواطن على مغادرة القطاع.
إعادة الإعمار والمسار السياسي
تُنفذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير التمويل اللازم بإنشاء برنامج يُدار ويُشرف عليه مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة وفق المعايير الدولية. وأكدت الخارطة في ختامها أن تطبيق هذه البنود يهدف لتهيئة الظروف لمسار سياسي موثوق يحقق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن مجلس السلام توصل يوم امس إلى اتفاق وصفه بالتاريخي، ينص — بحسب تصريحه — على نزع السلاح الكامل لحركة “حماس” وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة، معتبرًا أن ذلك خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين.
وقال ترامب إن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو أن تصبح غزة تحت إدارة حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتعاون مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الاتفاق سيتم تنفيذه على مراحل، وأنه مع اكتمال نزع السلاح ستنسحب القوات الإسرائيلية، بينما ستعمل قوة الاستقرار الدولية بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة على تولي مسؤولية أمن غزة وسكانها وجيرانها




