احدث الاخبار

غزة و”أيباك” يشعلان الانتخابات التميهدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

المنظمة الصهيونية ترصد أخبار | مختارات أيباك ترصد 60 مليون دولار لإسقاط مرشح ديمقراطي مناهض لإسرائيل

كتب – محمد السيد راشد

تحولت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان الأمريكية إلى ساحة مواجهة سياسية ساخنة، مع تصاعد الغضب من الحرب على قطاع غزة والرفض الشعبي للتمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل، في مقابل إنفاق انتخابي قياسي تقوده لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”.

غضب في ديربورن وانتقادات حادة للسياسة الخارجية الأمريكية

شهدت مدينة ديربورن تجمعًا انتخابيًا حاشدًا للمرشح الديمقراطي عبد السيد، تعالت فيه الهتافات المناهضة لـ “أيباك”. وانتقد النائب في برلمان ميشيغان، العباس فرحات، ما وصفه بـ “ازدواجية الإدارة الأمريكية”، مشيرًا إلى أن واشنطن تتذرع دائمًا بنقص التمويل للخدمات الأساسية كبناء المدارس وتحسين الرعاية الصحية ومياه الشرب والسكن، بينما تجد بسهولة مليارات الدولارات لدعم الحرب والعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

من جانبه، أكد عبد السيد في تصريحاته أن محاربة معاداة السامية والإسلاموفوبيا خطوة متكاملة، مشددًا على رفضه لاستمرار استخدام أموال الضرائب الأمريكية (نحو 3.3 مليارات دولار سنوياً) في تمويل سياسات الفصل العنصري والحرب على غزة.

إنفاق قياسي لـ “أيباك” وجمع متصاعد للمرشحين

أظهرت بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية حشدًا ماليًا غير مسبوق للضغط على الانتخابات:

  • دعم هالي ستيفنز: أنفقت “أيباك” ولجان سياسية داعمة أكثر من 54 مليون دولار لمساندة النائبة هالي ستيفنز، بالإضافة إلى نحو 6.5 ملايين دولار من تمويلات غير معلنة (“أموال مظلمة”)، ليتجاوز إجمالي الإنفاق لصالحها 60 مليون دولار.

  • ذراع أيباك الانتخابي: ساهمت منظمة “مشروع الديمقراطية المتحدة” وحدها بأكثر من 30 مليون دولار.

  • تمويل عبد السيد: اعتمد عبد السيد على التمويل الشعبي المباشر جامعًا 14.5 مليون دولار (متفوقًا على جمع ستيفنز الذاتي البالغ 11.9 مليون دولار)، بينما بلغ الدعم المستقل له 3.5 ملايين دولار أغلبها من جهات تقدمية ومؤيدة للقضية الفلسطينية.

مواجهة حول “شراء النفوذ” ومستقبل الحزب الديمقراطي

اتهم عبد السيد جماعات الضغط، وفي مقدمتها “أيباك”، بمحاولة شراء المقاعد النيابية والنفوذ السياسي لتمرير المساعدات العسكرية لإسرائيل، معتبرًا أن الحراك الشعبي في ميشيغان لن تتوقف مسيرته. وفي المقابل، قللت هالي ستيفنز من أهمية الأموال المنفقة حصرًا لصالحها، واصفة تمويل الحملات بأنه تحدٍ عام في السياسة الأمريكية، بينما دافعت “أيباك” عن مواقفها مؤكدة استمرارها في دعم المرشحين الموالين للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن نتائج ميشيغان ستكون اختبارًا مفصليًا لرسم السياسة الخارجية للحزب الديمقراطي، ومدى قدرة المرشحين الرافضين للدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل على الصمود أمام أكبر حملة إنفاق انتخابي في تاريخ المنظمات الداعمة لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى