الصومال

“حركة الشباب” تسيطر على 3 مدن استراتيجية وسط الصومال

كتبت – د.هيام الإبس

فى تصعيد ميداني جديد يلقي بظلاله على المشهد الأمني في الصومال، فرضت عناصر “حركة الشباب” المرتبطة بجهة خارجية سيطرتها على ثلاث مدن رئيسية في إقليم “هيران” بولاية هيرشبيلي وسط البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك عقب انسحاب القوات الحكومية بعد اشتباكات عنيفة وسلسلة من الهجمات المنسقة.

وأفادت مصادر محلية وأمنية مطابقة بأن مسلحي الحركة أحكموا قبضتهم على مدن (صولاي، وحسن رقاي، وتيدان)، إثر مواجهات ضارية أسفرت عن تراجع القوات الحكومية عن مواقعها الدفاعية في الإقليم الذي يشهد توتراً متصاعداً منذ أشهر.

ضربة لخطوط الإمداد الحكومية

وتكتسب السيطرة على مدينة “تيدان” أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة لطرفي النزاع؛ حيث تشكل نقطة وصل حيوية على طول المحور الرابط بين إقليم هيران والمناطق المجاورة.

كما كانت المدينة تُعد قاعدة عمليات متقدمة للقوات الصومالية، تُستخدم لشن الحملات العسكرية وتضييق الخناق على تحركات المسلحين في أقاليم الوسط.

أبعاد ميدانية: يعكس هذا التقدم المتزامن قدرة الحركة على التكيف وتكتيكات الهجوم الخاطف، رغم استمرار الحملات العسكرية المشتركة التي تخوضها القوات الحكومية بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

تحديات أمنية وسياق متوتر

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الفيدرالية في مقديشو، بالتعاون مع القوات الأفريقية (أتميس) والعشائر المحلية، إلى تحصين المكاسب الميدانية التي تحققت خلال الحملات الأخيرة.

ويُثير هذا التراجع الشكوك حول قدرة القوات الإقليمية على الحفاظ على نفوذها في المناطق النائية فور انسحاب أو إعادة تمركز القوات الرئيسية، مما يفتح الباب أمام الحركة لاستعادة مواقعها السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى