أخبار العالم

إضراب مفتوح واحتجاجات واسعة تضرب الشارع الباكستاني.. وأزمة الوقود تخنق الحكومة

كتب – محمد السيد راشد

دخلت باكستان موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية والشعبية الحادة، عقب إعلان ناقلي البضائع بدء إضراب مفتوح على مستوى البلاد. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع موجة غضب شعبي عارم واحتجاجات متصاعدة ضد ارتفاع أسعار الوقود، وفرض ضريبة البترول، وتفاقم تكاليف المعيشة، مما يضع الحكومة الباكستانية أمام ضغوط غير مسبوقة لاحتواء الأزمة المشتعلة.

تعطل حركة الإمدادات وتوقف قطاع النقل الحيوي

وبدأ الإضراب الشامل بمشاركة واسعة من سائقي الشاحنات، ومشغلي المقطورات، وشركات ناقلات النفط، وذلك بعد تعثر المحادثات الرسمية مع الحكومة بشأن مطالب القطاع. وتسود الشارع الباكستاني مخاوف حقيقية من شلل تام في حركة نقل البضائع والإمدادات التجارية الأساسية بين مختلف الولايات والمدن.

وجاء هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من تظاهرات حاشدة قادتها “الجماعة الإسلامية” رفعت خلالها شعارات ترفض ضريبة البترول والزيادات المتتالية في أسعار البنزين والديزل والكهرباء.

شلل مروري في أكثر من 500 نقطة احتجاجية

وفقاً لما أوردته صحيفة “إكسبريس تريبيون” الباكستانية، فقد شهدت البلاد مسيرات واعتصامات وإغلاقات واسعة النطاق شملت أكثر من 500 نقطة، وامتدت إلى كبرى المدن والمراكز الاقتصادية مثل:

  • كراتشي

  • لاهور

  • بيشاور

  • كويتا

  • إسلام آباد

  • روالبندي وأبوت آباد

وتسببت هذه التحركات الميدانية في قطع الطرق الرئيسية والشرايين الحيوية الموصلة بين المدن، حيث طالب المحتجون الحكومة بالتراجع الفوري عن ضريبة البترول واتخاذ تدابير عاجلة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.

تحذيرات من “ثورة شعبية” واعتصامات أمام المقرات الحكومية

وفي مؤشر ينبئ باتساع رقعة الغضب، أكد أمير “الجماعة الإسلامية” حافظ نعيم الرحمن أن هذه التحركات ليست سوى “مقدمة” لموجة احتجاجية أكبر، كاشفاً عن خطط لتنظيم اعتصامات حاشدة تستهدف المقرات السيادية والتنفيذية، بما في ذلك محيط منزل رئيس وزراء إقليم البنجاب في لاهور ومقار الحكام في عدة مدن.

تصريح: حمل “الرحمن” السياسات الحكومية مسؤولية تفاقم الأزمة، منتقداً الضرائب المرتفعة وارتفاع أسعار الكهرباء، ورافضاً حجج الحكومة بشأن التزامات صندوق النقد الدولي، ومحذراً من تحول الأزمة إلى حملة عصيان مدني طويلة الأجل.

الحكومة في مواجهة اختبار حرج

تضع هذه التطورات العاصمة إسلام آباد أمام معادلة شديدة المعقد؛ إذ لم يعد الغضب محصوراً في المظاهرات السياسية، بل انتقل مباشرة إلى قطاع النقل الذي يمثل شريان الحياة للأسواق والسلع والوقود. ومع استمرار الإضراب، باتت قدرة السلطات على احتواء الأزمة وتجنب الشلل الاقتصادي الكامل تحت اختبار حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى