الصراط المستقيم
آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة السابعة عشرة

اعداد / عزه السيد
آيات بين يدي الله
أُمِّيٌّ… وأُوتي جوامعَ الكَلِم
لم يقرأ كتابًا،
ولم يكتب سطرًا،
ولم يجلس إلى معلّمٍ قط.
ومع ذلك
خرج من فمه ﷺ
كلامٌ
غيّر وجه التاريخ.
قال ﷺ:
«أُوتيتُ جوامعَ الكَلِم».
(متفق عليه)
كلمات قليلة،
لكنها تحمل معاني واسعة،
تُحكم بها النفوس،
وتُضبط بها المجتمعات،
وتُبنى بها حضارة كاملة.
قال ﷺ:
«إنما الأعمال بالنيات».
حديث واحد
قام عليه بابٌ كامل من الدين.
وقال ﷺ:
«الدين النصيحة».
كلمة
اختصرت علاقة المسلم بربّه
وبنفسه
وبالناس.
وقال ﷺ:
«لا ضرر ولا ضرار».
قاعدة
تفرّعت عنها مئات الأحكام.
أي عقلٍ هذا؟
وأي بيانٍ هذا؟
رجلٌ أُمّي
في أمةٍ أميّة،
لكن الله فتح له
من الحكمة
ما لم يُفتح لغيره.
لم يكن فصاحته ﷺ
بلاغة لفظ فقط،
بل صدق معنى،
ووضع الكلمة
في موضعها.
تكلّم
ففهمه العامّي،
وتأمّل فيه العالم،
وبقي كلامه
صالحًا لكل زمان
وكل مكان.
وهنا الوقفة.
المعجزة
ليست دائمًا خرقًا للعادة بالحسّ،
أحيانًا
هي بناء عقلٍ،
وتشكيل وعي،
وتأسيس شريعة
لا يعتريها خلل.
لو كان هذا الكلام
من عند بشر،
لتناقض،
ولاختلف،
ولا سقط مع الزمن.
لكنه كلام نبيّ
أُيِّد بالوحي،
وسدّده الله بالحكمة.
هكذا كانت آية أخرى
بين يدي النبي ﷺ
آيةٌ عقلية وتشريعية،
لا تقلّ عظمة
عن انشقاق قمر
ولا نبع ماء.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،
وعلى آله وصحبه أجمعين.



