السودانشئون عربية

أمطار وسيول تزيد من معاناة شمال دارفور: تدمير عشرات المنازل ونزوح أسر لملاجئ مكشوفة

 

كتبت – د. هيام الإبس
تتضاعف أوجاع إقليم دارفور السوداني بين مطرقة النزاع المسلح وسندان الكوارث الطبيعية؛ ففي وقت يئن فيه الإقليم تحت وطأة حرب طاحنة أتت على الأخضر واليابس، جاءت السيول والأمطار الغزيرة لتجهز على ما تبقى من مأوى لآلاف السكان، مشردةً عشرات الأسر ومخلّفة دماراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل المتهالكة أصلاً، لتفتح فصلاً جديداً من فصول المأساة الإنسانية المتفاقمة.


وفي تفاصيل الأزمة، أفادت المنظمة الدولية للهجرة في تقريرين ميدانيين حديثين بأن موجة أمطار غزيرة وسيول جارفة ضربت مدينتي كبكابية وشنقل طوباي بولاية شمال دارفور (غرب البلاد)، ما أسفر عن انهيار 108 منازل بشكل كامل، وتشريد عشرات الأسر التي باتت بلا مأوى.
تضرّر كبكابية: أدت السيول العارمة إلى تدمير 62 منزلاً بالكامل، ما أجبر 62 أسرة على النزوح واللجوء إلى ملاجئ مؤقتة في مساحات مكشوفة داخل نطاق المحافظة.
خسائر شنقل طوباي: تسببت الأمطار في انهيار 46 منزلاً، ونزوح 46 أسرة اضطرت بدورها للاحتماء بمناطق مفتوحة بانتظار المساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع موسم الخريف السنوي في السودان (من يونيو إلى أكتوبر)، والذي عادة ما يصحبه هطول أمطار غزيرة تؤدي إلى فيضانات وسيول جارفة تفوق قدرات الاستجابة المحلية.
تزيد هذه الأزمة المناخية من تعقيد المشهد الإنساني المأساوي الذي يعيشه السودان منذ منتصف أبريل 2023، إثر اندلاع الحرب بين الجيش و”قوات الدعم السريع”؛ وهي الحرب التي تسببت وفق التقديرات الأممية والمحلية في مقتل عشرات الآلاف، وتشريد نحو 15 مليون شخص بين نازح ولاجئ، ليجد المواطن السوداني نفسه محاصراً بين النيران والفيضانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى