أخبار العالم

 إيبولا يهدد البحيرات العظمى.. أوغندا تحاصر الوباء والكونغو بؤرة مشتعلة

بقلم: د. هيام الإبس

تخوض منطقة البحيرات العظمى اختباراً صحياً حرجاً تعكس فيه الحدود الفاصلة بين نجاح الاستجابة الوطنية وتعاظم الخطر الإقليمي؛ فبينما نجحت أوغندا في كسر سلسلة العدوى وإغلاق الفصول الأخيرة لأحدث جولاتها مع الفيروس، لا تزال جمهورية الكونغو الديمقراطية تشكل البؤرة المشتعلة التي تبقي المنطقة بأسرها على خط المواجهة.

إعلان التعافي وتتبع سلاسل العدوى

أعلنت منظمة الصحة العالمية رسمياً انتهاء تفشي فيروس الإيبولا في أوغندا، عقب انقضاء فترة المراقبة الممتدة لـ 42 يوماً دون تسجيل حالات جديدة منذ شفاء آخر مريض ومغادرته المستشفى. وكانت أوغندا قد رصدت 20 إصابة مؤكدة منذ منتصف مايو الماضي، وتبين أن الإصابات الأولى وفدت عبر الحدود من جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل اكتشافها، مما دفع السلطات إلى فتح مواجهة صحية سريعة لمنع تفشي الوباء.

استراتيجية الاحتواء الأوغندية

ارتكز النجاح الأوغندي على حزمة إجراءات مشددة ومبكرة للحصار والوقاية، شملت:

  • تقييد الحركة: تعليق النقل البري والرحلات الجوية مع الكونغو الديمقراطية.

  • التباعد الاجتماعي: حظر التجمعات والفعاليات الكبرى، والدعوة لوقف المصافحة.

  • الترصد والإنذار: رفع كفاءة فرق الكشف المبكر والعزل الصحي وتتبع المخالطين.

تفاقم الأزمة في مركز التفشي بالكونغو

على الجانب الآخر، يبقى الخطر قائماً وبقوة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتسع نطاق الانتشار تحت وطأة معطيات مقلقة:

  • حصيلة ثقيلة: تجاوز الإصابات المؤكدة 4,500 حالة عبر ست مقاطعات، مع تسجيل أكثر من ألفي حالة وفاة.

  • تحدي السلالة: انتشار سلالة “بونديبوجيو”، وهي سلالة تفتقر حتى الآن لأي لقاحات أو علاجات نوعية معتمدة.

تؤكد المنظمة أن رفع الجاهزية وتعزيز الرصد الحدودي في دول الجوار يظلان خط الدفاع الأول؛ إذ تبين التجربة الأوغندية أهمية السرعة والتنسيق المجتمعي، لكن استمرار التفشي داخل الكونغو يجعل التهديد الإقليمي مفتوحاً وقابلاً للتجدد في أي لحظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى