«الأونروا» تندد باقتحام وإخلاء مركز قلنديا بالقدس وتعده انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي

اقتحام عسكري واحتجاز للموظفين بقيادة المتطرف بن غفير
كتبت – محرر الشئون الفلسطينية
نددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمركز قلنديا للتدريب المهني شمال القدس المحتلة وإخلائه قسراً، معتبرة الإجراءات استهدافاً لـ منشأة أممية وتحدياً سافراً للقانون الدولي. وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، أوضحت الوكالة أن اقتحام المركز -الذي تتديره منذ أكثر من 70 عاماً- بدأ منذ 25 أغسطس الجاري بدخول أكثر من 50 جندياً بمركبات مدرعة برفقة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، حيث جرى إخلاء الموظفين واحتجاز نحو 40 منهم للتحقيق، في خطوة تهدف لإنهاء وجود الأونروا في المدينة المقدسة. وحذرت الوكالة من تعرض أجزاء من المنشأة للتدمير ومحاولات الاستيلاء على محتوياتها، وذلك عقب يوم واحد فقط من زيارة وفد يضم 28 بعثة دبلوماسية للمركز.
مركز قلنديا.. رمزيّة تاريخية ومركز حيوي لتعليم اللاجئين
يمثل مركز قلنديا للتدريب المهني أحد أهم الصروح التعليمية التابعة للأونروا في الضفة الغربية، حيث يعمل منذ عقود على إعداد وتمكين الشبان والشابات من اللاجئين وتزويدهم بالمهارات المهنية المؤهلة لسوق العمل. ويقع المركز في منطقة استراتيجية بمحيط مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس، ويعاني باستمرار من قيود الاحتلال والحواجز العسكرية. وتؤكد الوكالة تمسكها بضرورة احترام الحصانات الممنوحة للمباني الأممية ومواصلة أنشطتها التعليمية لخدمة مئات الطلاب الذين يواجهون خطر الحرمان من التعليم.
حملة إسرائيلية متصاعدة وتقويض ممنهج لعمل الوكالة
يأتي استهداف مركز قلنديا في سياق تصعيد إسرائيلي شامل وممنهج ضد وجود الأونروا، خاصة في القدس الشرقية المحتلة. وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر تشريعات تنهي عمل الوكالة وتحظر الاتصال بها، دخلت حيز التنفيذ مبكراً، محاولة تجريد المنشآت الدولية من حمايتها القانونية. وتتزامن هذه التحركات مع مخططات تستهدف مصادرة الأراضي التابعة للوكالة في Sheikh Jarrah وقطع الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء عن مقراتها، وسط تحذيرات أممية ودولية من خطورة هذه القرارات على الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين.



