الصراط المستقيم

روائع ابن القيم في «الوابل الصيب».. كيف يذيب ذكر الله قسوة القلوب ويفرج الكربات؟

الذكر نور في الدنيا والآخرة وسبيل لانفراج الكروب

كتبت/ عزة السيد 

أبرز الإمام ابن القيم الجوزية في كتابه النفيس «الوابل الصيب» المكانة العظيمة والآثار الإيمانية المترتبة على مداومة ذكر الله تعالى، مبيناً أن «الذِّكر نورٌ للذَّاكر في الدنيا، ونورٌ له في قبره، ونورٌ له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذِكر الله تعالى». وأوضح أن اسم الله تبارك وتعالى إذا جرى على الشدائد والمحاضر الصعبة بددها، فلا يُذكر الله على أمر صعب إلا هان، ولا على مشقة إلا خَفَّت، ولا على شدة إلا زالت، ولا يُذكر عند كربة إلا انفرجت بفضل الله ورحمته.

علاج قسوة القلوب وجلاؤها في هدي ابن القيم

وسلط ابن القيم الضوء على العِلة والأثر النفسي والروحي للغفلة عن ذكر الله، مؤكداً وجود ارتباط وثيق بين الغفلة وقسوة القلوب، حيث قال: «القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار، فما أُذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل». وتأتي هذه الوصايا لتؤكد أن الذكر هو العبادة الأيسر أعظم أثراً في تحقيق الطمأنينة وجلاء القلوب وجلب النور للعبد في حياته وبعد مماته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى