أزمة المؤسسة العسكرية الإثيوبية.. ضغوط الميدان وتحديات الحسم في أمهرة وأوروميا

كتبت – د. هيام الإبس
تسلط الأنباء الواردة بشأن النقاشات المغلقة داخل المؤسسة العسكرية الإثيوبية الضوء على حجم التحديات والأزمات الميدانية التي تواجهها القوات المسلحة في حسم النزاعات الداخلية المسلحة. وفي ظل اتساع رقعة المواجهات في إقليمي أمهرة وأوروميا، تتزايد التحليلات التي تشير إلى استنزاف واسع للموارد العسكرية وصعوبة تحقيق حسم ميداني شامل ضد الحركات المسلحة. وتداولت مصادر معارضة وحسابات إعلامية بارزة -من بينها المعلق السياسي د. ميلكيسا جيميتشو- أنباءً عن عقد اجتماع عسكري طارئ لكبار القادة في مدينة “بيشوفتو” الاستراتيجية لتقييم الفعالية العملياتية وتكتيكات القتال وفقًا لما رصدته وضح الإخباري.
الخسائر الميدانية وضغوط الحلول السياسية
تركزت النقاشات -بحسب التسريبات غير المؤكدة رسمياً- على تراجع أداء القوات النظامية أمام المجموعات المسلحة؛ لا سيما مسلحي “فانو” في إقليم أمهرة، وعناصر “جيش تحرير أورومو” (OLA) في إقليم أوروميا بعد تقارير عن خسائر تعرضت لها وحدات خاصة. وأشارت التقارير إلى وجود ضغوط داخلية من قادة عسكريين للجوء إلى تسويات سياسية عاجلة في تيجراي وأمهرة لتقليص جبهات القتال، تحسباً لأي تداعيات قد تمس استقرار النظام في ظل توترات إقليمية محاذية مع إريتريا والسودان بحسب تقارير وضح الإخباري.
غياب الموقف الرسمي والمشهد الأمني الممتد
تتسم هذه المعلومات بكونها صادرة عن منصات معارضة ومصادر غير رسمية، دون وجود أي تأكيد أو تعليق مستقل من القيادة العسكرية الإثيوبية أو وسائل الإعلام الرسمية. وبالتوازي مع تأكيدات قوات الدفاع الوطني الإثيوبية على استمرار نجاحاتها في تحييد المسلحين وتطوير قدراتها، تؤكد التحليلات المستقلة أن تداخل الأزمات في أمهرة وأوروميا وتيجراي يضع المؤسسة العسكرية أمام ضغوط هيكلية واقتصادية بالغة التعقيد طبقًا لما نشرته وضح الإخباري.
تظل المؤسسة العسكرية الإثيوبية أمام اختبار حقيقي بين البيانات الرسمية عن الحسم الميداني، والواقع المعقد الذي تفرضه جبهات القتال المتعددة في الداخل والإقليم.