احدث الاخبار

مواجهات الوكالة وحدود التماس.. هل تنزلق الخرطوم وأديس أبابا نحو المواجهة المباشرة؟

كتبت – د. هيام الإبس

تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع رقعة الصراع الدائر في السودان وتحوله إلى نزاع إقليمي شامل، وذلك على خلفية الاتهامات الحادة والتوترات المتصاعدة على الشريط الحدودي الممتد بين السودان وإثيوبيا، لا سيما في منطقتي الفشقة والنيل الأزرق. وفي مقابل التحذيرات العسكرية السودانية من تحركات أديس أبابا الميدانية، تجدد القيادة السياسية بالخرطوم تمسكها بعدم التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة مع الجارة الشرقية، حيث أكد نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، عدم رغبة الخرطوم في خوض حرب مع إثيوبيا رغم “الموقف العدائي” المتصاعد، مشدداً على رفض تحويل الصراع الداخلي إلى مواجهة إقليمية، مع التمسك بسيادة الأراضي السودانية كـ “خط أحمر” .

اتهامات عسكرية سودانية وأدلة دولية

اتهم رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق ياسر العطا، السلطات الإثيوبية باستغلال الحرب للاستيلاء على أراضٍ سودانية، ومساندة قوات الدعم السريع عبر إقامة معسكرات تدريب وإطلاق مسيّرات استهدفت ولاية النيل الأزرق ومنطقة “الكورمك” الحدودية. وتزامنت هذه الاتهامات مع تقارير صادرة عن وكالة “رويترز” ومختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة “ييل” أشارت إلى وجود أدلة وصور أقمار صناعية تؤكد وجود أنشطة معسكرات تدريب لدعم قوات الدعم السريع داخل إقليم “بني شنقول-جوموز” الإثيوبي.

النفي الرسمي والمسار الداخلي والأمني

في المقابل، واصلت أديس أبابا نفي هذه الاتهامات مؤكدة عدم صحتها، كما نفت دولة الإمارات مجدداً تقديم أي دعم عسكري أو تمويل لأي من أطراف الصراع في السودان. وعلى الصعيد الداخلي، أوضح مالك عقار أن حل الأزمة السودانية يستلزم مقاربة سياسية وعسكرية شاملة، تشمل دمج حركات اتفاق جوبا للسلام لعام 2020 تدريجياً في الجيش الوطني للتمهيد لحوار وطني يعيد الاستقرار .

تبقى حدود التماس بين الخرطوم وأديس أبابا ساحة لاختبار النوايا، حيث توازن القيادة السودانية بين الرد على التهديدات الخارجية والتمسك بمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى