إرث الجريمة وقوة الإرادة.. حماس في ذكرى بلفور: حقوقنا التاريخية لا تسقط بالتقادم وحق العودة خط أحمر

كتبت: عزة السيد
الإثنين 2-نوفمبر-2026
في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في طريق نضاله وتمسكه بأرضه ومقدساته حتى التحرير والعودة. وبحسب ما أفاد به “المركز الفلسطيني للإعلام”، فقد شددت الحركة في تصريح رسمي أصدرته بهذه المناسبة على أن جرائم الاحتلال ومخططاته الاستعمارية تفشل دوماً في طمس الهوية الوطنية أو النيل من الحقوق التاريخية الثابتة.
جريمة العصر: 109 أعوام من المعاناة وتواصل الإبادة
أوضحت الحركة أن الذكرى هذا العام تتزامن مع تصعيد غير مسبوق لعدوان الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة. وأشارت إلى أن أهالي غزة يواجهون مأساة إنسانية متواصلة وحرب إبادة جماعية ممنهجة، بينما تشهد الضفة والقدس مشاريع تهجير وتهويد خطيرة تنتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية وسط صمت دولي مخزٍ.
واعتبرت “حماس” أن مرور 109 أعوام على الوعد الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917 — مانحة “من لا يملك لمن لا يستحق” — يمثل أكبر خطيئة تاريخية بحق الشعوب، مؤكدة أن العقلية الاستعمارية لا تزال تحكم سلوك حكومة الاحتلال عبر أدوات القتل، والحصار، والتجويع، والتطهير العرقي.
العدالة المؤجلة: الحقوق لا تسقط بالتقادم
شددت الحركة على أن كل القرارات والخطايا السياسية والجرائم التي ارتكبها الاحتلال على مدار العقود الماضية لن تنجح في تصفية القضية الفلسطينية أو تغييب حقوق شعبنا المشروعة. وأكدت أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستبقى شاهدة على إرهاب الدولة الذي يمارسه الاحتلال ومن يدعمه.
وفي الشأن الداخلي، دعت الحركة إلى ضرورة إرساء الوحدة الوطنية على قاعدة استراتيجية نضالية موحدة تشرك جميع مكونات الشعب الفلسطيني، باعتبارها السبيل الأمثل لمواجهة المخاطر المحيطة بالأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
حق العودة.. ثوابت لا تقبل المساومة
جددت “حماس” موقفها الحاسم تجاه قضية اللاجئين، مؤكدة أن حق العودة إلى الديار التي هُجّروا منها قسراً هو حق شرعي وقانوني ثابت؛ “لا تراجع عنه، ولا تفريط فيه، ولا مساومة عليه”.
وفي ختام تصريحها، دعت الحركة الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى حراك جاد وفعّال لوقف جرائم الاحتلال، وعزله دولياً، ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب. كما وجهت تحية إجلال وإكبار لشهداء الشعب الفلسطيني وأسراره الأبطال وجرحاه الأجلاء، داعية إلى تعزيز الصلاح والتلاحم حتى انتزاع الحرية والاستقلال الكامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
خلفية تاريخية: وعد بلفور المشؤوم
ويحيي الشعب الفلسطيني، اليوم الإثنين، الذكرى الـ109 للوعد الذي مثّل منعطفاً خطيرًا ومهد الطريق أمام المشروع الصهيوني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، متجددةً المطالبات الشعبية والرسمية لبريطانيا بالاعتذار وتحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية عن تداعيات هذا الإعلان.