“الإيجاد” والاتحاد الأوروبي يبحثان بجيبوتي تعزيز التنسيق السياسي

كتبت – د. هيام الإبس
على وقع تحديات أمنية متسارعة واضطرابات جيوستراتيجية تشهدها منطقة القرن الأفريقي وممراته الحيوية، تتسارع الجهود الدبلوماسية لتوحيد الرؤى الإقليمية والدولية؛ حيث تقود منظمة “الإيجاد” تحركاً مشتركاً مع الاتحاد الأوروبي لبلورة استراتيجية موجهة لدعم السلام في السودان والصومال وجنوب السودان، وتأمين الملاحة في البحر الأحمر في مواجهة المخاطر الراهنة.
دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “الإيجاد” إلى تعزيز التنسيق السياسي وتوسيع أطر التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي، وذلك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها منطقة القرن الأفريقي في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك خلال اجتماعات اللجنة السياسية والأمنية المشتركة بين “الإيجاد” والاتحاد الأوروبي التي عُقدت في العاصمة الجيبوتية، بمشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين والخبراء من الجانبين، لبحث ملفات السلام والاستقرار الإقليمي.
شراكة استراتيجية لمواجهة الأزمات
وفي كلمته الافتتاحية خلال أعمال الاجتماع، أكد نائب الأمين التنفيذي لمنظمة “الإيجاد”، محمد عبدي واري –متحدثاً باسم الأمين التنفيذي للمنظمة– أن تعزيز التنسيق السياسي واستمرار التعاون الشامل مع الاتحاد الأوروبي يمثلان ضرورة قصوى للتعامل مع المخاطر المهددة للسلام والأمن والسلم المجتمعي في الإقليم.
وشدد واري على الأهمية البالغة لدعم جهود إحلال السلام في السودان، والصومال، وجنوب السودان، مؤكداً حتمية حماية المدنيين في مناطق النزاع، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين بلا عوائق.
تأمين الملاحة البحرية
وفي ذات السياق، سلط المسؤول الإقليمي الضوء على ضرورة تعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية الحيوية وحركة التجارة الدولية في هذه المنطقة الاستراتيجية البالغة الأهمية.
واختتم نائب الأمين التنفيذي بالتأكيد على التزام “الإيجاد” الثابت بمواصلة العمل والتنسيق الوثيق والمستمر مع الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً استراتيجياً رئيسياً، لدعم مسارات السلام المستدام، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والقدرة الجماعية على احتواء الأزمات.