مقديشو وأنقرة تبحثان تعزيز الشراكة العسكرية لمواجهة تحديات القرن الأفريقي

كتبت – د. هيام الإبس
في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز قدراتها الدفاعية وتجفيف منابع الإرهاب، تواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية ترسيخ شراكتها الاستراتيجية مع الحلفاء الإقليميين والدوليين؛ حيث يجسد اللقاء رفيع المستوى بين وزير الدفاع الصومالي وقائد القيادة الاستراتيجية التركية خطوة متقدمة نحو توحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
عقد وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد معلم فقي، اجتماعا رفيع المستوى في مقديشو مع قائد القيادة الاستراتيجية المشتركة الدولية التابعة لرئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية، الفريق أول صباح الدين كلينتش؛ وذلك لبحث آفاق التعاون العسكري والأمني وتطوير العلاقات الدفاعية بين مقديشو وأنقرة.
وتركزت المباحثات خلال اللقاء على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعي الدفاع والأمن، ومناقشة المستجدات الأمنية في منطقة القرن الأفريقي. كما تطرق الجانبان إلى تنسيق الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، ومواجهة المحاولات والتدخلات الخارجية التي تقدم الدعم للجماعات المسلحة والإرهابية وتستهدف استقرار المنطقة.
أشاد وزير الدفاع الصومالي بالدعم المتواصل الذي تقدمه جمهورية تركيا للصومال في مجالات التدريب والتسليح ودعم جهود القوات المسلحة الصومالية في حربها ضد الجماعات الإرهابية، مؤكدا حرص بلاده على رفع مستوى التنسيق الثنائي لبناء وتطوير كفاءة المؤسسات العسكرية والأمنية الوطنية.
وشهد الاجتماع حضور عدد من كبار المسؤولين والقيادات العسكرية من الجانبين، حيث شارك فيه الأمين الدائم لوزارة الدفاع الصومالية، يوسف علي محمد، ومساعد قائد الجيش الوطني الصومالي، اللواء محمد علي بريسي، إلى جانب قائد مركز التدريب العسكري التركي في الصومال (تركصوم)، اللواء صباح الدين كالكان.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الشراكة الاستراتيجية والدفاعية المتنامية بين الصومال وتركيا، والتي تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتطوير قدرات الجيش الصومالي، ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي.


