الجيش السوداني يحقق اختراقاً استراتيجياً في شمال كردفان ويستعيد 11 موقعاً

كتبت – د. هيام الإبس
دارت المواجهات الفاصلة منذ الساعات الأولى من صباح الخميس في تخوم محليات سودري، أم بادر، وحمرة الشيخ، حيث تمكنت القوات الحكومية والقوة المشتركة للصحوة والحركات المسلحة الموالية لها من طرد عناصر الدعم السريع ومطاردة فلولها المنسحبة نحو التخوم الشرقية لدارفور موازاة مع تنفيذ عمليات تمشيط واسعة غرب العاصمة الإقليمية الأبيض.
وتضمنت قائمة المناطق التي أعلن الجيش بسط سيطرته عليها مناطق الارتكاز المباشر مثل كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات، والمواقع الحاكمة مثل أولاد حزمة ومقولولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد، إضافة إلى المحاور المحيطة بمنطقة الكوكيتي والمحيط الجغرافي الشامل لمنطقة المزروب.
المسيرات وطريق الأربعين.. معادلة حسم الإمداد
جاء هذا التحول البري نتيجة لتمهيد جوي واستخباري مكثف اعتمد فيه الجيش السوداني على الطائرات المسيرة لاستهداف أرتال ومركبات قتالية تابعة للدعم السريع في سودري ومحيطها الصحراوي، ويقود هذا التوغل للسيطرة على “طريق الأربعين” الذي يمثل مMراً صحراوياً وشرياناً لوجستياً حرجاً استخدمته الدعم السريع لنقل المقاتلين والعتاد القادم من دارفور نحو جبهات العاصمة والوسط، بهدف تأمين حزام مدينة الأبيض بالكامل وشل حركة أي تعزيزات عسكرية قادمة من الغرب واستكمال رأس الجسر الذي بدأه الجيش في يونيو الماضي باستعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة.
مواقف وردود أفعال أطراف الصراع
تفاوتت ردود الأفعال الميدانية والسياسية حول التطورات الأخيرة؛ حيث أكد الجيش والقوة المشتركة قرب استعادة مدينة سودري الاستراتيجية ومواصلة التوغل البري غرباً لتأمين كردفان بالكامل، ورحب حاكم إقليم دارفور مني مناوي بالتقدم عبر منصة إكس معتبراً أن القوات أضحت على بعد خطوات قليلة من التحرير الكامل للبلاد، بينما التزمت قوات الدعم السريع الصمت الإخباري دون صدور بيان رسمي ينفي أو يوضح موقف قواتها في محاور سودري وأم بادر وحمرة الشيخ، مما يؤكد أن مسرح كردفان الكبرى بات ساحة الحسم الرئيسية لمستقبل خطوط الإمداد في وضوح الإخباري.





