شئون عربيةالسودان

تجدد الاشتباكات الدموية في أبيي يهدد الاستقرار بين السودان وجنوب السودان

 26 قتيلاً و82 جريحاً ضحايا اشتباكات الثأر في “أبيى”

 

كتبت – د. هيام الإبس

بدأت أحدث موجات العنف في سوق “أمّيت” المشترك يوم 15 سبتمبر، إثر سلسلة قتلى متبادلة أدت إلى مقتل أحد أبناء “دينكا نقوك” يليه رجل من “المسيرية” في اليوم التالي مباشرة، ليتحول هذا التوتر الفردي بسرعة إلى اشتباكات قبلية موسعة أسفرت عن إغلاق كامل للسوق الشريان الاقتصادي للتبادل، وسط انتشال 13 قتيلاً لمجتمع “دينكا نقوك” وارتفاع الحصيلة الإجمالية إلى 26 قتيلاً و82 جريحاً.

أبعاد الأزمة بين دينكا نقوك والمسيرية

تتجاوز جذور الصراع مجرد حوادث فردية لتلتقي فيها التعقيدات الديموغرافية وطبيعة الموارد الاقتصادية المحدودة؛ حيث يعيش أبناء “دينكا نقوك” بصورة دائمة في أبيي بينما تتحرك قبائل “المسيرية” موسمياً نحو الجنوب بحثاً عن الكلأ والماء، ويُعزي الخبراء هشاشة الأوضاع إلى التأخر المستمر في حسم الملف السياسي والسيادي لمنطقة “أبيي” الغنية بالنفط بين الخرطوم وجوبا منذ استقلال جنوب السودان عام 2011.

الاستجابة الأممية والتدابير الميدانية

أمام تدهور الأوضاع الأمنية، تحركت بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) عبر دفع عناصر وقوات إضافية لتأمين سوق “أمّيت” والمناطق المتاخمة لمنع عمليات الانتقام، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع قيادات المجتمعين والسلطات المحلية لتثبيت أركان الهدنة، إلى جانب المطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل لشل حركة الفتنة ومحاسبة الجناة وحماية المدنيين ووقف نزيف الدماء.

زر الذهاب إلى الأعلى