السعوديةشئون عربية

السعودية ترفض استغلال أراضيها لضرب إيران.. كواليس تجميد ترامب لـ “مشروع الحرية” في هرمز

بقلم: محمد السيد راشد

أثار الموقف السعودي الحازم تجاه التصعيد العسكري في المنطقة حالة من الإرباك داخل الإدارة الأمريكية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى تعليق مشروعه الطموح في مضيق هرمز. وكشفت تقارير دولية أن الرياض وضعت خطوطاً حمراء واضحة برفضها استخدام قواعدها الجوية أو مجالها الجوي في أي عمليات عسكرية تستهدف الجانب الإيراني، مفضلة المسار الدبلوماسي لتجنب اشتعال المنطقة.


الفيتو السعودي يباغت واشنطن ويجمد “مشروع الحرية”

نقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية أن قرار الرئيس ترامب المفاجئ بتجميد “مشروع الحرية” في مضيق هرمز جاء عقب اصطدامه بموقف سعودي رافض لتسهيل العملية عسكرياً. وأوضحت المصادر أن إعلان ترامب للمشروع عبر منصة “تروث سوشيال” فجر الاثنين باغت الحلفاء في الخليج وأثار استياء القيادة السعودية، مما أدى إلى تعليق المهمة التي كانت تهدف لمرافقة السفن العالقة.

إغلاق قاعدة الأمير سلطان والمجال الجوي أمام الطائرات الأمريكية

ذكر التقرير أن الرياض أبلغت واشنطن رسمياً بأنها لن تسمح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام “قاعدة الأمير سلطان الجوية” أو عبور الأجواء السعودية لدعم المهمة. هذا الموقف الصارم جاء بعد اتصال هاتفي بين ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لم ينجح في تجاوز الخلاف، مما أجبر واشنطن على تجميد المشروع مؤقتاً لحين استعادة الوصول إلى التسهيلات الجوية اللازمة.

المسار الدبلوماسي.. الرهان السعودي على الوساطة الباكستانية

في مقابل التصعيد العسكري، أكدت مصادر سعودية أن المملكة تدعم بقوة الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان للتوسط بين طهران وواشنطن. وتهدف الرياض من هذا التوجه إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي النزاع ويضمن استقرار الملاحة دون الانزلاق إلى مواجهة مسلحة، مشيرة إلى أن التنسيق مع واشنطن مستمر رغم التباين الأخير في وجهات النظر حول سرعة اتخاذ القرارات.

تضارب الأنباء حول الاتفاق الشامل ونفي إيراني

بينما برر الرئيس ترامب تعليق المشروع بوجود “تقدم كبير” نحو اتفاق مع إيران، سارعت وسائل إعلام إيرانية بنفي هذه الادعاءات. وأكدت طهران أنها لم ترد بعد على المقترح الأمريكي، واصفة إياه بأنه يتضمن “بنوداً غير مقبولة”، مما يضع المنطقة أمام حالة من الترقب المشوب بالحذر بانتظار ما ستسفر عنه جهود الوساطة الدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى