احدث الاخبار

خيبة أمل وقلق في تل أبيب.. مسؤولون إسرائيليون: الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران “ضار”

كتب : محمد السيد راشد

كشفت تقارير صحفية عبرية عن حالة من الاستياء الشديد تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل جراء الأنباء المتداولة حول الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وإيران. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم للاتفاق بأنه “مخيب للآمال”، محذرين من تداعيات استراتيجية خطيرة قد تمس بالأمن القومي الإسرائيلي وتغير موازين القوى في المنطقة.


بقاء الترسانة الصاروخية وتخفيف الضغوط الاقتصادية

يرى المسؤولون الإسرائيليون أن الاتفاق المطروح يحمل ثغرات جوهرية، أبرزها بقاء ترسانة الصواريخ الإيرانية دون تفكيك، مما يعني استمرار التهديد المباشر. كما أشاروا إلى أن تخفيف الضغوط المالية سيمنح طهران “متنفساً اقتصادياً وسياسياً” هي في أمس الحاجة إليه، في وقت ترى فيه المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن الحصار المفروض على إيران يجب أن يستمر ولا يتم تخفيفه بأي شكل.

قيود على حرية تحرك الجيش الإسرائيلي في لبنان

لم يقتصر القلق الإسرائيلي على الملف النووي فحسب، بل امتد ليشمل العمليات الميدانية؛ حيث أوضح المسؤولون أن بنود الاتفاق قد تفرض قيوداً غير مسبوقة على حرية تحرك الجيش الإسرائيلي داخل لبنان. هذا الأمر تعتبره تل أبيب تهديداً لقدرتها على الردع وإحباط مخططات الفصائل الموالية لإيران على حدودها الشمالية.

اتفاق “مؤقت” يمهد الطريق لقنبلة نووية مستقبلاً

أعربت المصادر الإسرائيلية عن استيائها من الجدول الزمني للاتفاق، الذي يقيد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً فقط. وتخشى الأوساط الإسرائيلية أن يكون هذا الاتفاق بمثابة “تأجيل للأزمة” وليس حلاً لها، حيث تتوقع أن تنتظر إيران انتهاء هذه المدة، خاصة بعد مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السلطة، لتعود مجدداً وبقوة للسعي نحو إنتاج قنبلة نووية.

رهان على انهيار النظام ورفض لمنحه “فرصة للبقاء”

خلصت المصادر إلى أن الاتفاق المقترح يُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره “اتفاقاً ضاراً” يقوم على افتراضات خاطئة، حيث يُعتقد أن إيران ستنتهكه منذ اللحظات الأولى. وأضافوا أن النظام الإيراني قد يحصل على فرصة للبقاء في وقت تشتد فيه الضغوط التي كانت تقربه من الانهيار، مما يجعل الاتفاق، من وجهة النظر الإسرائيلية، خطأً استراتيجياً فادحاً.


زر الذهاب إلى الأعلى