السلامة والصحة المهنية بمدارسنا الحكومية

بقلم: الإعلامي نبيل قشطي
هل ننتظر وقوع كارثة حتى نوفّر سُبل الأمان بالمدارس؟
إن تطبيق قواعد السلامة والصحة المهنية في المدارس الحكومية يهدف إلى حماية الطلاب والمعلمين والإداريين، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من المخاطر فهناك علاقة وثيقة بين المدرسة وبين الأمن والسلامة
إن وجود إطار يمنح المدرسة مستوى مناسبًا من الأمن والسلامة بمفهومها الخاص بالمجال التعليمي يوفر المتطلبات التي من خلالها يمكن للمدرسة إيجاد مستوى من الحماية المطلوبة للطلبة من الكثير من الأمور التي قد تتسبب في إصابتهم أو تعرضهم للخطر كما يوفر للمعلمين نوعًا من التوجيه وخطوط عمل للحفاظ على المستوى المطلوب من الأمن والسلامة وللحد من المشاكل التي يمكن أن تقع سواء من الحوادث أو السلوكيات
مسئولية الإدارة المدرسية
بمجرد دخول الطلبة للمدرسة تكون إدارة المدرسة هي المسئولة عن توفير الأمن والسلامة لهم وضمانها، وأن تكون من ضمن أولوياتها فعندما نتناول المشاكل التي حدثت بأي مدرسة لا نعرف هل هي ناتجة عن إهمال أو سوء إدارة أو عدم اهتمام أو عدم معرفة بكيفية الوقاية أو معالجتها وإيجاد حلول لها.. وفي كل الحالات الخطر قد وقع نتيجة قصور في توفير السلامة للطفل.
ووزارة التربية والتعليم عليها مسئولية كبيرة، فهي المسئولة عن توفير سبل الحماية والوقاية من المخاطر، ولو أدركت ذلك لجعلته مادة تعليم أساسية للطفل، ليخرج إلى المجتمع وهو يعرف أهمية الحرص على التعامل مع المشاكل والحوادث المهنية التي قد يتعرض لها.
خطة عمل وزارية مطلوبة*
السلامة والصحة المهنية لا تحتاج فقط إلى متخصصين بل تحتاج إلى أفراد عندهم القدرة على التعامل مع المشكلة أو الخطر ولا بد أن تعمل الوزارة على خطة عمل تكون بمثابة إصدار قرارات وإجراءات وتوجيهات وتوصيات للمديريات التعليمية، ومنها للإدارات التعليمية بكل محافظة، ثم للمدارس التي بدورها تقوم بترجمتها على أرض الواقع، وأن يكون الشعار: *”أمن وسلامة المدارس أولوية لنا جميعًا“.*
وهناك جانب يخص الأبنية وصيانتها وترميمها بصورة دورية، ثم الجانب التثقيفي للتلميذ فالدولة تعطي الأنشطة اهتمامًا كبيرًا كالصحافة والرسم والمسرح والزراعة، ولكن الاهتمام بالسلامة والصحة المهنية لم يوضع في أولوياتها، رغم أنها الأساس الذي تُبنى عليه حياتنا اليومية لذا يجب إنشاء حصة نشاط مدرسي تهتم بالأمن والسلامة.
دور الأسرة لا يُمكن تجاهله
هل قمت بتوعية الأبناء على أهمية منظومة الأمن والسلامة في المدرسة؟ وماذا تحتاج أن تفعل للاستعداد لسنة دراسية آمنة؟ هذه التساؤلات يجب أن تطرحها الأسرة على نفسها، وكيف يمكن لها أن تترجم هذا التفكير إلى خطة عملية وإرشاد أبنائها، لأن تعاون الأسرة هو أحد الأعمدة لتوفير الأمن والسلامة في المدارس. ويجب مناقشة الأبناء وتوضيح الأمور وبيان أهمية التزامهم بإرشادات وتعليمات المدرسة والابتعاد عن كل ما يكون له تأثير سلبي سواء كسلوك أو تصرف، وأيضًا العمل على تطوير التعاون بين الأسرة وإدارة المدرسة وحضور الاجتماعات ومتابعة الأبناء.
ما الإجراءات المطلوبة من وزارة التربية والتعليم؟
– يجب تدريس مفهوم الأمن والسلامة ومعايير السلامة والصحة في المناهج الدراسية.
– يجب أن تحتوي مناهج الطلبة على الإسعافات الأولية وكيفية تقييم المخاطر ومكافحة الحرائق.
– أن يكون هناك نشاط مدرسي مماثل للهوايات الأخرى، نشاط يختص بالأمن والسلامة والتشجيع على الاشتراك به.
ختامًا.. السلامة مسئولية مشتركة، وإذا التزم كل فرد بدوره يمكننا أن نحوّل المدرسة إلى بيئة آمنة وصحية تساعد على التعلم والإبداع دون خوف من المخاطر.
*الوقاية خير من العلاج.. والسلامة أسلوب حياة.*
الإعلامي نبيل قشطي




