الشاهد: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تدشن مرحلة جديدة للشراكة الاستراتيجية وتوطين الصناعة
كتب – محمد الهادي
أكدت غرفة الجيزة التجارية، برئاسة المهندس أسامة الشاهد، أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني “شي جين بينغ” إلى مصر تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حيث توفر فرصة نموذجية لإعادة تموضع القطاع الخاص ومجتمع الأعمال المصري على خريطة سلاسل الإمداد والتصنيع الدولي.
نموذج اقتصادي تكاملي قائم على التصدير والقيمة المضافة
ولفت المهندس أسامة الشاهد إلى أن التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين يتجاوز النمط التقليدي القائم على التبادل التجاري واستيراد السلع النهائية، متجهًا نحو بناء نموذج اقتصادي تكاملي يرتكز على القيمة المضافة والتصنيع المشترك الموجه للتصدير.
وأوضح أن الغرفة رصدت خلال الفترة الأخيرة إقبالاً لافتاً وزيارات متزايدة من وفود ومستثمرين صينيين يبحثون عن فرص حقيقية لضخ رؤوس أموال وتأسيس مشروعات إنتاجية مشتركة في مصر، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في مناخ الاستثمار والمقومات التنافسية للاقتصاد الوطني.
افتتاح مكتب غرفة “هونان” واستغلال الإعفاءات الجمركية للصين
أوضح الشاهد أن تدشين أول مكتب لغرفة التجارة لمقاطعة “هونان” الصينية بالقاهرة يمثل خطوة مؤسسية هامة تعزز هذا التوجه الاستثماري، حيث يوفر هذا المكتب قناة تواصل مباشرة وآلية عمل عملية لتسهيل الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتسريع إجراءات بناء التحالفات الصناعية والتجارية.
كما نوه رئيس غرفة الجيزة التجارية إلى أن قرار الجانب الصيني بمنح إعفاءات جمركية كاملة للواردات القادمة من الدول الأفريقية، والمطبق اعتبارات من الأول من مايو 2026، يمثل ميزة تفاضلية كبرى يتيح للشركات المصرية والصينية تصنيع المنتجات داخل مصر ثم إعادة تصديرها للأسواق الصينية والعالمية بدون عوائق جمركية، مما يقلل تكاليف الشحن والإنتاج ويرفع تنافسية المنتج المحلي.
النفاذ للأسواق العالمية ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة
شدد الشاهد على أن الجمع بين وجود منصات مؤسسية كمكتب غرفة “هونان”، ونظام الإعفاءات الجمركية الصيني، وشبكة الاتفاقيات التجارية العالمية لمصر، يمنح الشركات المشتركة قدرة استثنائية للنفاذ إلى مختلف الأسواق العالمية بأقل تكلفة لوجستية.
وبيّن أن التدفق الاستثماري المرتقب والاهتمام المتزايد من قبل الشركات الصينية يمثل فرصة ذهبية لدمج المصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في سلاسل التوريد والقيمة العالمية، من خلال توفير المكونات والمستلزمات المغذية للشركات الكبرى محلياً.
التحول نحو توطين التكنولوجيا وتشكيل فريق عمل متخصص
نوّه المهندس أسامة الشاهد إلى أن الغرفة تسعى لاستثمار هذه التسهيلات والجولات الاستثمارية للتحول التدريجي من مجرد استيراد المنتجات الصينية إلى توطين خطوط إنتاجها وتقنياتها داخل مصر، بما يدعم استراتيجية الدولة في زيادة معدلات التصدير، وتعميق الصناعة الوطنية، والحد من الضغط على النقد الأجنبي.
واختتم رئيس غرفة الجيزة التجارية بالإعلان عن تشكيل فريق عمل متخصص داخل الغرفة لمتابعة كافة الطلبات والرغبات الاستثمارية الواردة من المستثمرين الصينيين، وتوفير الدعم المعلوماتي واللوجستي اللازم لتسهيل إقامة شراكات جادة ومستدامة مع مجتمع الأعمال المصري.



