تصعيد عسكري في الخليج: إيران تستهدف سفنًا أمريكية وأمريكا تضرب “قشم” و”بندر عباس”

كتب – الدكتور محمد النجار
شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيداً ميدانياً خطيراً الليلة الماضية، حيث تبادلت القوات الإيرانية والأمريكية الضربات الصاروخية والجوية، في وقت يواجه فيه مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن شبح “الفيتو” الروسي الصيني، وسط مساعٍ دولية حثيثة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال.
مواجهة مباشرة في مضيق هرمز وتراجع سفن أمريكية
نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول عسكري قوله إن وحدات بحرية أمريكية تعرضت لنيران صواريخ إيرانية أثناء عملها في منطقة مضيق هرمز. وأكد المسؤول أن السفن الحربية الأمريكية اضطرت للتراجع بعد وقوع أضرار مادية جراء الهجمات، مشيراً إلى أن التحرك الإيراني جاء رداً على هجوم نفذه الجيش الأمريكي ضد ناقلة نفط تابعة لطهران.
واشنطن تستهدف الموانئ الإيرانية وتعطل ناقلة نفط
من جانبه، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت البنية التحتية الإيرانية، حيث نقل مراسل “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي كبير أن هجمات جوية استهدفت ميناءي قشم وبندر عباس. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي يوم الأربعاء عن تعطيل ناقلة نفط ترفع علم إيران عبر استهداف “دفتها” بواسطة طائرة مقاتلة من طراز F-18 لمنعها من الإبحار باتجاه الموانئ الإيرانية. وأوضح المسؤول أن هذه الضربات لا تعني إنهاء وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي، بل تأتي في إطار عمليات محددة.
صراع دبلوماسي في مجلس الأمن وفيتو مرتقب
على الصعيد السياسي، حثت الولايات المتحدة أعضاء مجلس الأمن على دعم مشروع قرار يطالب إيران بوقف الهجمات ومنع زرع الألغام في مضيق هرمز. وصرح مبعوث واشنطن، مايك والتس، بأن رفض القرار يرسخ سابقة خطيرة، متسائلاً عن رغبة المعارضين في تحقيق السلام.
في المقابل، وصف سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القرار بأنه “منحاز وذو دوافع سياسية”، مؤكداً أن واشنطن تفتقر للصفة القانونية لادعاء حماية الملاحة وهي تفرض حصاراً عسكرياً. وتوقع دبلوماسيون أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد القرار، خاصة مع انتقاد بكين لاستناد النص إلى “الفصل السابع” الذي يتيح استخدام القوة العسكرية.
ترقب لاتفاق مؤقت وزيارة ترامب للصين
تأتي هذه التطورات بينما تنتظر واشنطن رداً إيرانياً على مقترح لاتفاق مؤقت يقضي بوقف القتال مع تأجيل الملفات الشائكة مثل البرنامج النووي. ويمثل الاحتقان الحالي تحدياً كبيراً قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل، حيث يتوقع أن يتصدر ملف الحرب مع إيران جدول الأعمال في القمة الثنائية.




